
غازي يتحدث عن التواصل.. والمواطن ينتظر باباً مفتوحاً
غازي يتحدث عن التواصل.. والمواطن ينتظر باباً مفتوحاً
أكد عبد الله غازي، النائب البرلماني عن دائرة تيزنيت، أن التواصل مع المواطنين لا ينبغي أن يرتبط بفترة انتخابية محددة، بل يجب أن يستمر قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، باعتباره جزءاً من الممارسة الديمقراطية وحقاً للمنتخبين في توضيح مواقفهم والرد على الانتقادات.
كلام منظم وجميل، يصلح عنواناً عريضاً لأي لقاء تواصلي، لكنه يضع صاحبه مباشرة أمام امتحان الميدان. فالتواصل لا يُقاس بعدد الميكروفونات الموضوعة أمام المنتخب، ولا بعدد المقاطع المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل بوجود قنوات عملية تسمح للمواطن بالوصول إلى ممثله ومتابعة ملفه وتلقي جواب واضح.
المعطيات المتداولة محلياً تتحدث عن شكاوى صادرة عن مواطنين ورؤساء جماعات ومنتخبين من الحزب نفسه، ترتبط بصعوبة التواصل وعدم الرد على بعض الاتصالات. وهي شكاوى لا يعالجها خطاب جديد عن فضائل الإنصات، بل تحتاج إلى آلية معلنة وشفافة تثبت أن التواصل ممارسة يومية وليس فقرة موسمية في البرنامج الانتخابي.
فتح مكتب برلماني دائم، وتحديد مواعيد أسبوعية لاستقبال المواطنين، وتخصيص رقم هاتفي يعمل فعلاً، ونشر حصيلة دورية للملفات المتوصل بها، إجراءات بسيطة تمنح خطاب عبد الله غازي مضموناً عملياً. أما الاكتفاء باللقاءات المصورة، فيجعل الميكروفون أكثر حظاً من المواطن الذي ينتظر رداً على الهاتف.
المنتخب الذي يدعو إلى توضيح الحقائق مطالب أيضاً بأن يجعل الوصول إليه ممكناً. الديمقراطية المحلية لا تُدار من خلف الأبواب المغلقة، والعمل البرلماني لا ينتهي عند طرح الأسئلة داخل المؤسسة التشريعية، بل يبدأ من الإنصات إلى سكان الدائرة ومعرفة مشكلاتهم ومواكبة مطالبهم.
ومع اقتراب الانتخابات، تصبح الحساسية أكبر تجاه الخطابات التي تكتشف فجأة قيمة التواصل. المواطن لم يعد ينتظر عبارات منمقة عن القرب والإنصات، بل يريد باباً مفتوحاً، وهاتفاً يُرد عليه، وملفاً يجد من يتابعه. وأقوى جواب يمكن أن يقدمه عبد الله غازي لمنتقديه ليس شرح معنى التواصل، بل ممارسته على الأرض.







