AR FR
عاجل
🔥 حموشي يرسخ موقع المغرب كشريك أمني موثوق عالميًا 🔥 أمريكا تتحرك لحسم نزاع الصحراء وسط عزلة الجزائر 🔥 يونس السكوري متهم بصرف الملايين لتلميع صورته إعلاميًا 🔥 مونديال 2026 ينطلق من المكسيك بافتتاح تاريخي واستعراض عالمي 🔥 هيئة الصيادلة تستعين بإدريس بنهيمة لمواكبة إصلاحات القطاع 🔥 أخنوش ومخطط المغرب الأخضر.. نجاح في الخطاب وفشل في السوق

يونس السكوري متهم بصرف الملايين لتلميع صورته إعلاميًا

📰 الأخبار24
🕒 09/05/2026 – 11:31

يونس السكوري متهم بصرف الملايين لتلميع صورته إعلاميًا

في زمن البطالة المرتفعة والأسئلة الثقيلة حول التشغيل والإدماج الاقتصادي، يبدو أن بعض المسؤولين اكتشفوا أن الحل الأسرع ليس بالضرورة خلق مناصب شغل، بل خلق صورة جيدة على الإنترنت.

آخر حلقات هذا الجدل ارتبطت باسم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بعدما أثيرت معطيات تتحدث عن صرف ما يقارب نصف مليار سنتيم عبر عقود إعلامية هدفها الترويج لإنجازاته الوزارية.

المعطيات المتداولة تشير إلى توقيع عقود مع مؤسسات إعلامية لإنتاج ونشر مقالات، فيديوهات، وتقارير صحافية تتمحور أساسًا حول حصيلة الوزير وتحركاته، في ما يشبه حملة تواصلية واسعة، لكنها أثارت تساؤلات حول الفرق بين التواصل المؤسساتي المشروع، وبين “تلميع الصورة” بميزانيات ثقيلة.

السخرية السياسية هنا أن المواطن الذي يبحث يوميًا عن فرصة شغل، وجد نفسه أمام سيل من الفيديوهات والمقالات التي تؤكد له أن كل شيء يسير بشكل رائع. وكأن أزمة البطالة يمكن حلها عبر كاميرا جيدة، وموسيقى تحفيزية، ومونتاج سريع يضع الوزير في زاوية “الرجل الذي يشتغل أكثر من الجميع”.

المشكل بالنسبة لمنتقدي هذه الصرفيات ليس في التواصل بحد ذاته، بل في حجمه وطريقته وتوقيته. فحين تُصرف مئات الملايين على الصورة الإعلامية، يصبح السؤال مشروعًا: هل الأولوية فعلًا لتجويد السياسات العمومية، أم لتجويد الإضاءة والزوايا البصرية؟

بعض المؤسسات الإعلامية التي استفادت من هذه العقود وجدت نفسها بدورها في قلب النقاش، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة لعلاقة جزء من الإعلام بالمال العمومي. فحين تتحول التقارير الصحافية إلى مواد ترويجية مكررة بنفس اللغة والعناوين، يشعر المتابع وكأنه أمام وكالة إشهار سياسية أكثر من منصة إعلامية مستقلة.

اللافت أن جزءًا من هذا المحتوى كان يركز بشكل مكثف على “الإنجازات الوزارية”، في وقت ما زالت فيه ملفات التشغيل والهشاشة والبطالة تثير الكثير من الجدل. وهو ما جعل البعض يسخر من فكرة أن الوزارة ربما نجحت أكثر في تشغيل الكاميرات من تشغيل الشباب.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، يرى متابعون أن مثل هذه الحملات التواصلية لم تعد تُقرأ فقط كإستراتيجية إعلامية، بل كجزء من بناء صورة سياسية طويلة المدى. فالمشهد الحزبي المغربي دخل عمليًا مرحلة التسويق المبكر، حيث أصبح كل وزير يحاول حجز موقعه داخل السباق الانتخابي القادم، ولو تحت غطاء “التواصل المؤسساتي”.

وفي المقابل، يدافع مقربون من هذا التوجه عن حق الوزارة في التعريف ببرامجها وإنجازاتها، معتبرين أن المواطن من حقه الاطلاع على ما تقوم به القطاعات الحكومية. غير أن الإشكال، بالنسبة لمنتقدين، هو أن التواصل يفقد معناه حين يتحول إلى عملية تجميل دائمة لواقع لا يبدو دائمًا بنفس اللمعان على الأرض.

السخرية الأثقل في القصة أن المغرب يعيش أصلًا أزمة ثقة بين المواطن والخطاب السياسي، وبالتالي فإن الإفراط في التسويق قد يعطي نتيجة عكسية، لأن المواطن لم يعد يقتنع بسهولة بالشعارات المصورة، خصوصًا حين يصطدم يوميًا بواقع اقتصادي صعب.

في النهاية، يبدو أن معركة الصورة أصبحت جزءًا أساسيًا من السياسة المغربية الحديثة. لكن بين “الإنجاز الحقيقي” و”الإنجاز المنتج بجودة HD”، يبقى المواطن يحاول التمييز بين ما تحقق فعلًا… وما تم فقط تسويقه بإتقان.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل