
موجة حر جديدة تضرب المغرب وأوروبا
موجة حر جديدة تضرب المغرب وأوروبا
تشهد عدة دول أوروبية موجة حر قوية بفعل كتل هوائية شديدة السخونة قادمة من الصحراء الكبرى، تعبر جنوب شرق المغرب قبل أن تمتد نحو حوض البحر الأبيض المتوسط، متسببة في ارتفاع ملحوظ ومستمر في درجات الحرارة.
ويعزو مختصون هذه الأجواء إلى ما يعرف بـ”القبة الحرارية”، وهي ظاهرة مناخية تنتج عن تمركز مرتفع جوي قوي يحبس الهواء الساخن في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى استمرار درجات الحرارة المرتفعة لعدة أيام.
وفي المغرب، يبقى تأثير هذه القبة الحرارية أقل حدة مقارنة ببعض الدول الأوروبية، بالنظر إلى موقع المملكة على الأطراف الجنوبية للمنظومة الجوية، غير أن المناطق الجنوبية والجنوب الشرقي ستظل تحت تأثير الكتل الهوائية الصحراوية الحارة.
وتتوقع النشرات الجوية أن تتراوح درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة بين 40 و45 درجة مئوية بالأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي، فيما ستسجل المناطق الداخلية، مثل وادي ملوية وسايس، درجات تتراوح بين 32 و37 درجة.
أما المناطق الساحلية، فستستفيد من التأثير المعتدل للمحيط الأطلسي، ما سيساهم في الحفاظ على أجواء أقل حرارة مقارنة بالمناطق الداخلية.
كما يرتقب أن تستمر الأجواء الحارة والمستقرة خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تزايد نشاط المنخفض الحراري الصحراوي، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرارة لتشمل مناطق داخلية إضافية.
وفي المقابل، لا يُستبعد تشكل سحب ركامية فوق مرتفعات الأطلس، قد تكون مرفوقة بزخات مطرية محلية وعواصف رعدية، خاصة خلال فترات الزوال والمساء.
ومن المنتظر أيضاً أن تعرف بعض المناطق الجنوبية والشرقية هبوب رياح نشطة قد تتسبب في تطاير الغبار محلياً، ما يستدعي توخي الحيطة، خصوصاً بالنسبة لمستعملي الطرق والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية.
وتشير التوقعات إلى أن الأسبوع المقبل قد يعرف ارتفاعاً إضافياً في درجات الحرارة، مع تنامي تأثير المنخفض الحراري الصحراوي، ما يستوجب متابعة النشرات الجوية الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تأثيرات الإجهاد الحراري، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المفتوحة.







