في خطوة تعكس حضور الكفاءات النسائية داخل هياكل حزب الاستقلال، جرى اختيار البرلمانية مديحة خير رئيسة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، لتتولى قيادة الفريق خلال الولاية التشريعية الجديدة، في مرحلة تضع العمل البرلماني أمام رهانات سياسية وتشريعية ورقابية متزايدة.
ويأتي اختيار مديحة خير في سياق إعادة تشكيل هياكل مجلس النواب والفرق النيابية، بما يفرض على القيادات الجديدة الاضطلاع بأدوار تتجاوز تدبير العمل الداخلي، نحو تعزيز الأداء التشريعي والرقابي، ومواكبة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين.
وتُقدم مديحة خير باعتبارها إطاراً عالياً وكفاءة مهنية، بما يجعل توليها رئاسة الفريق الاستقلالي مناسبة لتسليط الضوء على أهمية استثمار الخبرات والكفاءات داخل المؤسسة التشريعية، وتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية السياسية والبرلمانية.
وتكتسي رئاسة الفريق الاستقلالي أهمية خاصة بالنظر إلى موقع حزب الاستقلال داخل الأغلبية الحكومية، وما يترتب عن ذلك من مسؤولية في مواكبة العمل الحكومي، والتفاعل مع مشاريع القوانين، وممارسة الرقابة البرلمانية، فضلاً عن الدفاع عن التوجهات والالتزامات التي يتبناها الحزب.
كما ينتظر أن يشكل تدبير الفريق تحدياً تنظيمياً وسياسياً، في ظل ضرورة التنسيق بين النواب، وتوحيد المواقف بشأن القضايا المعروضة على البرلمان، وتعزيز الحضور داخل اللجان الدائمة والجلسات العامة، بما يضمن مساهمة فعالة في النقاش التشريعي وصناعة السياسات العمومية.
ويضع اختيار مديحة خير على رأس الفريق الاستقلالي مسألة الكفاءة والتأطير والقدرة على تدبير العمل الجماعي في صلب الاهتمام، خصوصاً أن رئاسة الفرق النيابية أصبحت موقعاً محورياً في التفاعل بين الأغلبية والمعارضة، وفي مواكبة الأوراش الإصلاحية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وبين الرصيد المهني والمسؤولية السياسية، تتجه الأنظار إلى أداء القيادة الجديدة للفريق الاستقلالي، ومدى قدرتها على ترجمة موقعها داخل مجلس النواب إلى عمل تشريعي ورقابي فعّال، يعزز حضور الحزب داخل المؤسسة التشريعية ويستجيب لانتظارات المواطنين.







