آخر الأخبار

الدرهم المغربي يستعيد جزءاً من خسائره أمام اليورو والدولار

الدرهم المغربي يستعيد جزءاً من خسائره أمام اليورو والدولار

استعاد الدرهم المغربي جزءاً من خسائره أمام اليورو والدولار، بعدما سجل ارتفاعاً بنحو 2.2 في المائة خلال أسبوع، إلى غاية 13 أكتوبر 2026، في تحسن يأتي بعد ستة أسابيع من التراجع أمام العملتين، دون أن يعني ذلك انتهاء الضغوط التي تواجه العملة الوطنية.

وبحسب المعطيات المتداولة، بلغ سعر صرف الدولار 9.754 دراهم، فيما استقر سعر اليورو عند 10.913 دراهم، في سياق تحركات تعكس تأثر السوق المغربية بتقلبات العملات الأجنبية وتغيرات العرض والطلب.

ورغم هذا التعافي، لم يتمكن الدرهم من محو خسائره المسجلة خلال شتنبر، إذ تراجع بنسبة 4.1 في المائة أمام الدولار و1.78 في المائة أمام اليورو، وفق بيانات منسوبة إلى BMCE Capital Global Research. كما ظل الدولار أعلى بنحو 5 في المائة مقارنة بمستواه في نهاية غشت، ما يبرز محدودية التحسن المسجل خلال الأسبوع الأخير.

ويرتبط جانب من هذه التقلبات باختلال العرض والطلب على العملات الأجنبية داخل السوق بين البنوك، في وقت سجل فيه حجم معاملات العملات الأجنبية مقابل الدرهم ارتفاعاً بنسبة 88.1 في المائة على أساس سنوي خلال غشت، ليصل إلى 29.6 مليار درهم.

وتأتي هذه التحركات في سياق اقتصادي يتأثر أيضاً بحاجيات المغرب من العملات الأجنبية لتمويل الواردات، خصوصاً الطاقة، إلى جانب متطلبات تمويل المبادلات التجارية الخارجية. وفي المقابل، تشكل احتياطات الصرف وإمكانية اللجوء إلى التمويلات الدولية عوامل مؤثرة في قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.

وكان إصدار سندات دولية خلال ماي قد ساهم، وفق المعطيات المقدمة، في دعم الاحتياطات، التي يُشار إلى بلوغها مستويات قياسية. غير أن تعزيز الاحتياطات لا يلغي التحديات المرتبطة بكلفة الواردات والطلب على العملات الأجنبية، ولا يضمن استمرار تحسن الدرهم بالوتيرة نفسها.

ويظل ارتفاع الدرهم خلال أسبوع مؤشراً إيجابياً على المدى القصير، لكنه لا يكفي وحده للحكم على اتجاه سعر الصرف خلال الفترة المقبلة. فاستقرار العملة المغربية يبقى مرتبطاً بتطورات الأسواق الدولية، وتوازن تدفقات العملات الأجنبية، وكلفة الطاقة، وقدرة الاقتصاد على تمويل حاجياته الخارجية دون ضغوط متزايدة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24