
ضوابط جديدة تنظم حضور الصيادلة على مواقع التواصل
ضوابط جديدة تنظم حضور الصيادلة على مواقع التواصل
أصدر المجلس الجهوي لصيادلة الصيدليات بالجنوب مذكرة توجيهية جديدة تدعو الصيادلة إلى الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية المنظمة لاستعمال مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل التوسع المتزايد لحضور مهنيي الصحة على المنصات الرقمية.
وأوضح المجلس أن منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ولينكدإن أصبحت فضاءات مهمة للتواصل مع المواطنين ونشر التوعية الصحية، إلا أن هذا الحضور يفرض في المقابل مسؤوليات مهنية وقانونية تستوجب احترام الضوابط المؤطرة لمهنة الصيدلة.
وأشار إلى رصد ممارسات وصفها بالمقلقة، من بينها نشر معلومات غير دقيقة حول الأدوية، وتقديم استشارات علاجية عبر الإنترنت دون احترام الضوابط المهنية، فضلاً عن نشر محتويات قد تُفهم على أنها إشهار غير قانوني للأدوية أو الخدمات الصيدلية.
وأكد المجلس أن القانون المغربي يميز بشكل واضح بين التثقيف الصحي والإشهار التجاري، مبرزاً أن أي دعاية للأدوية أو المنتجات الخاضعة للتنظيم تستوجب الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، ولا يجوز نشرها خارج الإطار الذي تحدده التشريعات المعمول بها.
وشددت المذكرة على أن الصيدلي المسؤول عن المؤسسة يبقى مسؤولاً عن جميع المحتويات المنشورة عبر الحسابات المرتبطة بالصيدلية، سواء قام بنشرها شخصياً أو صدرت عن أحد العاملين لديه، وهو ما قد يرتب مسؤوليات مهنية وتأديبية أو قضائية عند الاقتضاء.
وفي المقابل، أوضح المجلس أن نشر معلومات صحية موضوعية، والمشاركة في حملات التوعية، والتعريف بالخدمات التي تقدمها الصيدلية، يظل أمراً مشروعاً متى احترم قواعد المهنة ومبادئ النزاهة والاحترام المتبادل بين المهنيين.
وأكدت المذكرة أن دقة المعلومات المنشورة تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على ثقة المواطنين في مهنة الصيدلة، محذرة من أن الأخطاء أو المبالغة في تقديم المحتوى قد تضر بصورة المهنة وبمصداقية العاملين فيها.
وختم المجلس توجيهاته بالتأكيد على أن التحول الرقمي يفتح آفاقاً جديدة أمام الصيادلة للتواصل مع المجتمع، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحقيق توازن بين تعزيز الحضور الرقمي واحترام أخلاقيات المهنة والقوانين المنظمة للقطاع.







