AR FR
عاجل
🔥 5 عائلات مغربية بين الأقوى في عالم المال العربي 🔥 هل أصبح المؤثر بديلاً للصحافي؟ فوضى الاعتمادات تهدد مهنة الصحافة 🔥 الجزائر تبحث عن مخرج من الضغوط الأمريكية عبر بوابة السلاح الصيني 🔥 دعم الصحافة بالمليارات.. والشفافية خارج التغطية 🔥 مستشفى الاختصاصات بالرباط.. ساعات من الانتظار تثير شكاوى المرضى بمصلحة القلب 🔥 سيارة بـ50 مليون سنتيم تشعل الجدل داخل التعاون الوطني

سيارة بـ50 مليون سنتيم تشعل الجدل داخل التعاون الوطني

📰 الأخبار24
🕒 24/06/2026 – 10:41

سيارة بـ50 مليون سنتيم تشعل الجدل داخل التعاون الوطني

في الوقت الذي تواصل فيه الدولة دعواتها إلى ترشيد النفقات وضبط الإنفاق العمومي، خرجت إلى الواجهة معطيات تثير الكثير من علامات الاستغراب داخل مؤسسة التعاون الوطني، بعدما تم اقتناء 13 سيارة جديدة بكلفة تناهز 2,5 مليون درهم، من بينها سيارة فاخرة مخصصة للاستعمال الشخصي للمدير العام خطار المجاهدي.

المفارقة أن المؤسسة المعنية ليست شركة استثمارية أو مؤسسة ربحية، بل جهاز اجتماعي يفترض أن يكون في قلب معركة محاربة الهشاشة والفقر ومواكبة الفئات الأكثر حاجة. لذلك بدا خبر تخصيص ما يقارب نصف مليون درهم لاقتناء سيارة فاخرة أشبه برسالة معاكسة تماماً للخطاب الرسمي حول الحكامة وترشيد النفقات.

داخل أروقة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لم تمر هذه الصفقة دون ردود فعل غاضبة. فحتى داخل القطاع نفسه، يعتبر عدد من المسؤولين أن مثل هذه النفقات يصعب تبريرها في ظرفية اقتصادية تتحدث فيها الحكومة يومياً عن ضرورة عقلنة المصاريف وترتيب الأولويات.

الأكثر إحراجاً أن الجدل لا يرتبط فقط بقيمة السيارات المقتناة، بل أيضاً بحصيلة المؤسسة منذ تولي خطار المجاهدي مسؤولية إدارتها سنة 2022. فبعد سنوات من التدبير، لا تبدو المؤسسة قد حققت التحول النوعي الذي كان منتظراً منها في مجال العمل الاجتماعي ومحاربة الهشاشة، رغم تعدد الصفقات والبرامج والنفقات.

وفي السياسة كما في الإدارة، لا يقاس المسؤول بعدد السيارات التي يركبها، بل بعدد الملفات التي ينجح في حلها. أما حين تصبح أخبار السيارات الفاخرة أكثر حضوراً من أخبار المشاريع الاجتماعية، فإن صورة المؤسسة نفسها تدخل منطقة محرجة أمام الرأي العام.

المواطن الذي يسمع يومياً عن صعوبات التمويل وضرورة التقشف وضغط الميزانيات، يصعب عليه أن يفهم كيف تتحول مؤسسة اجتماعية إلى زبون دائم في سوق السيارات الجديدة، بينما آلاف الأسر تنتظر دعماً اجتماعياً أو مواكبة حقيقية لتحسين أوضاعها.

كما أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق فقط بمشروعية الصفقة من الناحية القانونية، بل بمدى انسجامها مع روح المؤسسة وأهدافها الاجتماعية. لأن المال العمومي لا يُقاس فقط بسلامة المساطر، بل أيضاً بحسن ترتيب الأولويات.

وفي الوقت الذي يبحث فيه المغاربة عن مؤسسات أكثر قرباً من مشاكلهم اليومية، يبدو أن بعض المسؤولين ما زالوا يعتقدون أن جودة التدبير تُقاس بعدد الأسطوانات تحت غطاء المحرك، لا بعدد المواطنين الذين تحسنت أوضاعهم بفضل السياسات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل