AR FR
عاجل
🔥 الجيش المغربي ينضم رسمياً لقوة حفظ السلام في غزة 🔥 5 عائلات مغربية بين الأقوى في عالم المال العربي 🔥 هل أصبح المؤثر بديلاً للصحافي؟ فوضى الاعتمادات تهدد مهنة الصحافة 🔥 الجزائر تبحث عن مخرج من الضغوط الأمريكية عبر بوابة السلاح الصيني 🔥 دعم الصحافة بالمليارات.. والشفافية خارج التغطية 🔥 مستشفى الاختصاصات بالرباط.. ساعات من الانتظار تثير شكاوى المرضى بمصلحة القلب

دعم الصحافة بالمليارات.. والشفافية خارج التغطية

📰 الأخبار24
🕒 24/06/2026 – 11:11

دعم الصحافة بالمليارات.. والشفافية خارج التغطية

عاد ملف الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما دقت منظمة “ترانسبرانسي المغرب” ناقوس الخطر بشأن طريقة تدبير هذا الورش الذي تحول، وفق معطياتها، من آلية استثنائية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا إلى نظام دائم ضخ فيه أكثر من 1.5 مليار درهم من المال العام.

المنظمة لم تعترض على مبدأ دعم الصحافة في حد ذاته، باعتباره ممارسة معمولاً بها في عدد من الديمقراطيات بهدف حماية التعددية الإعلامية ومواكبة التحولات الاقتصادية التي يعيشها القطاع. غير أن الإشكال، حسب ما تطرحه، يبدأ عندما يتحول الدعم إلى نظام مفتوح دون تقييم دوري واضح ودون معايير تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

أكثر ما يثير الانتباه في هذا الملف أن جزءاً مهماً من الرأي العام لا يعرف بدقة من استفاد، وكم استفاد، وما هي النتائج التي تحققت مقابل هذه الأموال. فحين يتعلق الأمر بمليارات الدراهم من المال العمومي، تصبح الشفافية شرطاً أساسياً وليس مجرد خيار إداري.

كما أن المعايير المعتمدة في توزيع الدعم تثير بدورها نقاشاً متزايداً، خصوصاً عندما ترتبط بحجم كتلة الأجور أو الإمكانيات المالية للمؤسسة. فهذه المقاربة تمنح أفضلية تلقائية للمقاولات الإعلامية الكبرى، بينما تجد الصحافة المحلية والجهوية نفسها في موقع أضعف رغم الدور الذي تؤديه في تغطية قضايا القرب.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه السلطات عن دعم التعددية الإعلامية، يطرح واقع السوق سؤالاً مختلفاً: هل يساهم الدعم فعلاً في توسيع هامش التنوع داخل المشهد الإعلامي، أم أنه يؤدي عملياً إلى تركيز الموارد في يد عدد محدود من المؤسسات القادرة أصلاً على الصمود؟

المفارقة أن بعض المقاولات الصحافية أصبحت تتعامل مع الدعم العمومي وكأنه مورد قار داخل نموذجها الاقتصادي، في حين أن الأصل هو أن يكون آلية مواكبة مؤقتة تساعد المؤسسة على تطوير مواردها الذاتية وتحقيق استقلاليتها المالية.

وترى أصوات عديدة داخل القطاع أن النقاش الحقيقي لم يعد يتعلق فقط بحجم الأموال المرصودة، بل بمدى انعكاسها على جودة المحتوى الصحافي، وتحسين ظروف الصحافيين، والاستثمار في التكوين والإنتاج المهني، وتطوير المقاولات الإعلامية لتصبح أكثر قدرة على الاستمرار دون الاعتماد الدائم على المال العمومي.

كما يزداد الحديث عن ضرورة الفصل بين دعم المقاولة ودعم الأجور. فالأجر حق مهني تلتزم به المؤسسة تجاه العاملين لديها، ولا يمكن أن يتحول الدعم العمومي إلى وسيلة دائمة لتغطية التكاليف الأساسية التي يفترض أن يتحملها النموذج الاقتصادي للمقاولة نفسها.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن ورش إصلاح دعم الصحافة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل. فالمطلوب اليوم ليس فقط ضخ أموال إضافية، بل بناء منظومة أكثر شفافية وعدالة، تضمن تكافؤ الفرص، وتحمي التعددية الإعلامية، وتربط كل درهم من المال العام بنتائج واضحة وقابلة للقياس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل