AR FR
عاجل
🔥 من طاولة الحكومة إلى منصة الانتقاد.. قصة نزار بركة مع الدعم 🔥 صحف فرنسا تشيد بأسود الأطلس بعد إرباك البرازيل في مونديال 2026 🔥 اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط 🔥 “ليلة الأساطير” ببرشلونة تعبئة للجالية المغربية دعماً لرهان مونديال 2030 🔥 ألمانيا تكتسح كوراساو بسباعية وتوجه إنذاراً مبكراً في مونديال 2026 🔥 الصحة العسكرية والتعليم الإلكتروني في صلب مؤتمر 5+5 دفاع بالرباط

حين يتحول الاعتراف إلى تبرير… سياسة بنصف شجاعة

📰 الأخبار24
🕒 01/10/2025 – 16:27

حين يتحول الاعتراف إلى تبرير… سياسة بنصف شجاعة

في قاعة سياسية مشحونة بالأسئلة أكثر من الأجوبة، خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، لتلقي خطاباً بدا وكأنه يتأرجح بين اعتراف مؤجل وتبرير متواصل.

المنصوري لم تتردد في القول إن المغرب يعاني خصاصاً مهولاً يناهز 30 ألف طبيب، مؤكدة أن هذا العجز لا يمكن حله لا في سنة ولا في ولاية حكومية كاملة. جملة قوية، لكنها في العمق بدت وكأنها ورقة تأمين سياسي: الاعتراف بالفشل دون أن يرافقه حل عملي، أو حتى تحمل مسؤولية آنية.

وبين جملة وأخرى، راحت الوزيرة تلوّح بتاريخ بعيد، بسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كمن يضع ستاراً على الواقع الراهن. نعم، الماضي ترك ندوباً، لكن ماذا عن الحاضر؟ وماذا عن مسؤولية اليوم؟

الأهم أن خطابها تجاوز الصحة ليلامس الحقوق الجوهرية للشباب المغربي: الحق في التعليم، الحق في الكرامة، الحق في العلاج. اعتراف صريح بأن الأزمة شاملة، تضرب أساس العيش الكريم، وليست مجرد أعطاب تقنية.

غير أن اللحظة الأكثر استفزازاً كانت حين خاطبت الشباب الرافض للأحزاب بقولها: “إذا لم تعجبكم الأحزاب، فأين البديل؟ هل يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بلا أحزاب؟” سؤال بدا وكأنه قلبٌ للمعادلة: فبدل أن تقدّم جواباً على فشل المؤسسات، وضعت الكرة في ملعب الشباب، وكأن المطلوب منهم اختراع نظام سياسي من العدم.

ومع ذلك، لم تنسَ المنصوري الإشارة إلى مؤسسات الرقابة: من المفتشيات إلى المجلس الأعلى للحسابات. لكنها هنا أيضاً وقعت في فخ التناقض: فهذه الرقابة قد تُحصي الأرقام وتكتب التقارير، لكنها لا تُترجم فعلياً إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة كما نص عليه الدستور.

وهكذا، بدا خطاب المنصوري وكأنه لوحة غير مكتملة: اعتراف بالمشاكل، لكن تبرير بالماضي، وصراحة نصفها شفافية ونصفها سياسة.

إلى الشباب تقول “احتجوا كما تشاؤون، لكن لا بديل عن الأحزاب”، إلى الرأي العام تقول “لم نكذب عليكم”، وإلى المؤسسة الملكية تكرر لازمة الولاء.

لكن يبقى السؤال معلقاً: هل تكفي هذه اللغة لإقناع جيل أنهكته وعود الإصلاح؟ أم أن المغرب يحتاج، أخيراً، إلى ما هو أبعد من الصراحة… يحتاج إلى إرادة حقيقية تحوّل المسؤولية إلى محاسبة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل