
التزكيات والمال يفجران أزمة جديدة داخل الاتحاد الاشتراكي
التزكيات والمال يفجران أزمة جديدة داخل الاتحاد الاشتراكي
تتسع الأزمة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسبب طريقة اختيار مرشحات اللائحة الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء-سطات، بعدما تحولت الاعتراضات الداخلية إلى استقالات وطعون ومراسلات تطالب بفتح تحقيق حول مسطرة التزكية.
المحامية مريم جمال الإدريسي وجهت مراسلة إلى الكاتب الأول إدريس لشكر، تحدثت فيها عن مطالبة مرشحات بتحديد المبالغ المالية التي يلتزمن بالمساهمة بها في الحملة الانتخابية، وهو ما فتح نقاشاً حول الحدود الفاصلة بين تمويل الحملة وبين تأثير المال في قرار التزكية.
وتداولت معطيات عن مبالغ تتراوح بين 140 و160 مليون سنتيم، غير أن هذه الأرقام لم تثبت رسمياً، ما يجعل توضيح قيادة الحزب والأطراف المعنية ضرورياً لحسم ما إذا كانت تلك المبالغ مجرد التزامات انتخابية أم أن لها علاقة مباشرة باختيار المرشحات.
الملف يزداد حساسية بالنظر إلى أن القانون يحدد سقف مصاريف الحملة الانتخابية في 600 ألف درهم لكل مترشح، وهو ما يطرح بدوره أسئلة عملية حول طبيعة الأموال المتداولة وكيفية احتسابها والتصريح بها.
وفي جهة أخرى، أعلنت رجاء البقالي استقالتها احتجاجاً على معايير اختيار وتزكية مرشحات اللائحة الجهوية بإقليم شفشاون، بينما تقدمت ليلى بوهو بطعن في نتائج اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح بجهة الدار البيضاء-سطات، مطالبة بتوضيح طبيعة النتائج التي تم تداولها داخل اللجنة وما إذا كانت نهائية أم مجرد مقترحات.
كما دخلت منال التقال، عضو المكتب السياسي للحزب، على خط الملف برسالة استفسرت فيها عن معايير اختيار المرشحات ودور المساهمات المالية في عملية التزكية.
وفي المقابل، رفض المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي الاتهامات، واعتبرها باطلة، وصادق على نتائج لجان البت في الترشيحات. كما قرر تجريد مريم جمال الإدريسي من الانتماء الحزبي، مع التلويح باللجوء إلى القضاء.
وبين الاتهامات والنفي، انتقل الخلاف من نقاش داخلي حول أسماء المرشحات إلى مواجهة تنظيمية وقانونية داخل حزب يستعد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
المعركة الحالية لا تتعلق فقط بمن ستتصدر اللائحة الجهوية، بل بكيفية صناعة التزكيات داخل الاتحاد الاشتراكي، وبمدى وضوح المعايير التي تحكم اختيار المرشحين، خصوصاً عندما يدخل المال على خط العملية الانتخابية.







