ضحايا زلزال الحوز بين وعود الحكومة وصمت الواقع المرّ

ضحايا زلزال الحوز بين وعود الحكومة وصمت الواقع المرّ

رغم المحاكمات والأحكام القضائية التي طالت مناضليها، تواصل تنسيقية ضحايا زلزال الحوز نضالها بشجاعة نادرة، متحدّيةً التجاهل الرسميّ ومتشبثةً بحقوق آلاف الأسر التي لا تزال تعيش على هامش الوعود الحكومية.


فبعد الحكم على منسقها سعيد أيت المهدي بسنة حبسًا نافذًا، لم تنطفئ شرارة الاحتجاج، بل ازدادت اشتعالًا كلّما ارتفعت التصريحات الوزارية المطمئنة التي لا يجد لها المواطنون أثرًا في أرض الواقع.

تقول الحكومة إنها “استمعت” و”استجابت”، لكنّ المتضررين يردّون بمرارة: أين الإنصاف؟
فقد خرجت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري تتحدث عن روح التضامن والتلاحم الوطني، غير أنّ التنسيقية ترى في كلامها تجميلًا لواقع قاسٍ يعيشه الأهالي منذ أكثر من عامين، دون تعويض ولا التفاتة حقيقية.

منذ الزلزال، لم تهدأ الوقفات الاحتجاجية أمام العمالات والولايات، وصولًا إلى العاصمة الرباط، حيث صدحت أصوات الضحايا مطالبةً بالإنصاف والعدالة الاجتماعية.


لكنّ الصمت الرسمي ظلّ سيّد الموقف، بينما يتكبّد الفقراء والأرامل والمسنّون مشاقّ التنقّل من قرى الجبال البعيدة إلى المدن الكبرى، تحت وطأة الإرهاق النفسيّ والجسديّ، فقط ليقولوا للدولة: لسنا أرقامًا منسية في التقارير.

CNSS ramadan2026 728x90 2

وبينما تتحدث الحكومة عن “ترشيد النفقات” و”تحسين الفعالية”، تتزايد تساؤلات الرأي العام حول أولوياتها الحقيقية: كيف تُهمل فئة منكوبة، عاشت الرعب والمأساة، وتُنفق الأموال على ندوات ومؤتمرات لا تغيّر من الواقع شيئًا؟

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

في النهاية، يبدو أن زلزال الحوز لم يدمّر البيوت فقط، بل كشف هشاشة الثقة بين المواطن والحكومة. فبين وعود المسؤولين وصبر المنكوبين، تمتدّ هوّة من الإهمال يصعب ردمها بالكلمات وحدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى