...

وزارة الداخلية تطلق إصلاحاً شاملاً لقطاع سيارات الأجرة ببطاقة إلكترونية

وزارة الداخلية تطلق إصلاحاً شاملاً لقطاع سيارات الأجرة ببطاقة إلكترونية

في خطوة طال انتظارها داخل قطاع سيارات الأجرة، تستعد وزارة الداخلية المغربية لإطلاق عملية وطنية شاملة تهدف إلى استبدال “رخص الثقة” التقليدية ببطاقات إلكترونية موحدة، موجهة حصرياً للمهنيين، وصالحة لمدة خمس سنوات.

هذا التحول لا يبدو تقنياً فقط… بل يحمل في طياته بداية إعادة ترتيب قطاع ظل لسنوات يعيش على إيقاع الفوضى والتداخل بين المهني وغير المهني، حيث تسعى السلطات إلى حصر استغلال سيارات الأجرة في السائقين الممارسين فعلياً، مع منع تجديد العقود لغير المهنيين، ومنح رخصة واحدة لكل شخص.

وفي قلب هذا الإصلاح، يأتي إحداث سجلات محلية دقيقة لضبط هوية السائقين، وتسهيل العلاقة التعاقدية مع أصحاب المأذونيات، في محاولة لإضفاء مزيد من الشفافية على القطاع، بالتوازي مع تشديد الرقابة على التسعيرة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

غير أن هذا الورش يفتح الباب أمام نقاش أعمق… حيث دعا فاعلون مهنيون، من بينهم مصطفى الكيحل، إلى ضرورة الذهاب أبعد من ذلك، عبر إلغاء نظام الامتيازات المرتبط بالمأذونيات، وفتح المجال أمام إصلاح جذري يعيد هيكلة القطاع من الأساس.

من جهته، حذر محمد الحركاني من تأثير التطبيقات الذكية، التي ساهمت في خلق واقع موازٍ للنقل الحضري، حيث يشتغل عدد من غير المرخص لهم خارج أي إطار قانوني، ما يفاقم التوتر بين المهنيين النظاميين والمنافسين غير المهيكلين.

غياب الرقابة على هذه التطبيقات، بحسب مهنيين، يطرح إشكال المنافسة غير المتكافئة، ويدفع نحو مزيد من الاحتقان داخل قطاع يعيش أصلاً على وقع تحولات سريعة.

وفي هذا السياق، تعوّل وزارة الداخلية على إطلاق دراسة شاملة لتشخيص واقع القطاع، عبر إشراك المهنيين والمواطنين، بهدف بلورة نموذج جديد يوازن بين تحديث الخدمات وضمان حقوق العاملين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى