آخر الأخبار

تفجيرا البليدة الجزائرية يعيدان الجدل.. أمير ديزاد ينشر وثائق منسوبة للأمن

تفجيرا البليدة الجزائرية يعيدان الجدل.. أمير ديزاد ينشر وثائق منسوبة للأمن

عاد ملف التفجيرين اللذين شهدتهما مدينة البليدة الجزائرية بالتزامن مع زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل 2026، إلى الواجهة من جديد، بعدما نشر المعارض الجزائري المقيم بفرنسا أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير ديزاد»، صور وثائق قال إنها تتضمن معطيات أمنية مرتبطة بهوية شخصين وعناصر تتعلق بظروف وقوع الحادث.

ونشر بوخرص صورتين لوثائق تتضمن، بحسب ما أورده، معلومات عن شخصين يشتبه في ارتباطهما بالتفجيرين، وهما حاج عامر عبد الرحمان، المولود سنة 2001، وحسني إبراهيم، المولود سنة 2006. كما تشير المعطيات الواردة في الوثائق المتداولة إلى أن أحد الشخصين طالب بالسنة الأولى بجامعة سعد دحلب.

وتتضمن الوثائق، وفق ما نشره المعارض الجزائري، تفاصيل مرتبطة بموقعي التفجيرين، بالقرب من مقر أمن ولاية البليدة ومجمع «سيم»، إلى جانب معطيات بشأن توقيت الواقعة. وتشير إحدى الوثائق إلى أن بداية الحادث سُجلت يوم 13 أبريل 2026، في حدود الساعة الواحدة والربع ظهراً، بينما ورد أن التبليغ عنه تم في حدود الساعة السابعة مساءً.

وتظل هذه التفاصيل مرتبطة بوثائق نشرها بوخرص ولم يتسنَّ، استناداً إلى المعطيات المتاحة، التحقق بشكل مستقل من صحتها أو من دقة المعلومات الواردة فيها، كما لا تكفي وحدها لإثبات مسؤولية الأشخاص المذكورين عن التفجيرين.

وفي سياق إعادة إثارة الملف، وجّه بوخرص اتهامات إلى السلطات الجزائرية بالتعتيم على تفاصيل الواقعة، منتقداً ما وصفه باختزال الحادث في رواية مرتبطة بدراجات نارية. وتعيد هذه الاتهامات طرح مسألة المعلومات التي أُعلنت رسمياً بشأن التفجيرين، ومدى تطابقها مع التفاصيل التي يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت تقارير إعلامية دولية قد تناولت الحادث، إذ نقلت وكالة فرانس برس، وفق المعطيات الواردة في النص، عن مصدر مطلع وقوع تفجيرين انتحاريين بمدينة البليدة. كما نشرت صحيفتا «لوباريزيان» و«لوموند» تقارير تناولت جوانب مرتبطة بمكان الواقعة وظروفها.

ومن بين التطورات التي أعادت الجدل حول الملف، نشر الاتحاد الإفريقي بياناً لإدانة التفجيرين في اليوم التالي لوقوعهما، قبل أن يسحبه لاحقاً، موضحاً أن المعلومات لم تكن قد تأكدت من مصادر رسمية. وأثار هذا التراجع تساؤلات بشأن طبيعة المعطيات التي استند إليها البيان في البداية، والأسباب التي دفعت إلى سحبه.

وبين الوثائق التي نشرها بوخرص والتقارير الإعلامية التي تناولت الحادث، لا تزال تفاصيل التفجيرين بحاجة إلى توضيحات رسمية تتيح التمييز بين المعلومات المؤكدة والادعاءات المتداولة. كما يظل التحقق المستقل من الوثائق المنشورة، وتوضيح نتائج التحقيقات إن أُعلنت، أمراً أساسياً لفهم ملابسات الواقعة بعيداً عن الاستنتاجات غير المثبتة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24