تتواصل شكاوى المواطنين بمدينة سلا بشأن تدهور حالة عدد من الشوارع وانتشار الحفر، إلى جانب ضعف الإنارة العمومية في بعض المحاور، في وضع يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات حول دور المسؤولين المحليين في صيانة البنية التحتية وضمان سلامة المواطنين.
وبحي تابريكت، يشتكي سكان من استمرار ضعف الإنارة العمومية بشارع للا أسماء، حيث تغرق أجزاء من الشارع والأرصفة في الظلام خلال ساعات الليل، رغم وجود أعمدة الإنارة على طول الطريق. ولا يتعلق الأمر بغياب التجهيزات، بقدر ما يرتبط بعدم اشتغال بعض المصابيح أو ضعف الإضاءة الصادرة عنها، ما يزيد من صعوبة التنقل ليلاً.

ولا تقف شكاوى الساكنة عند الإنارة العمومية، بل تمتد إلى وضعية الطرق وانتشار الحفر في عدد من الشوارع، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن الصيانة الدورية ومدى مراقبة حالة البنية التحتية داخل الأحياء.

وأمام هذه الوضعية، يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح: أين مجلس جماعة سلا، وأين المنتخبون والبرلمانيون الذين يمثلون المدينة؟ وأين التدخلات الميدانية لمعالجة مشاكل يواجهها المواطنون بشكل يومي، سواء أثناء تنقلهم أو عند عودتهم إلى منازلهم خلال ساعات الليل؟
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى رئيس جماعة سلا، عمر السنتيسي، والمجلس الجماعي، من أجل توضيح التدابير المتخذة لمعالجة هذه الاختلالات، والكشف عن برنامج واضح لإصلاح الطرق المتضررة وصيانة الإنارة العمومية، بدل ترك السكان أمام مشاكل تتكرر دون أن يلمسوا حلولاً ملموسة.
وعليه، فإن الدعوة موجهة إلى رئيس الجماعة عمر السنتيسي، وأعضاء المجلس الجماعي، والسلطات المحلية، والمنتخبين والبرلمانيين المعنيين، للتحرك بشكل عاجل والقيام بزيارات ميدانية إلى الأحياء المتضررة، وعلى رأسها تابريكت، والوقوف على وضعية شارع للا أسماء، والعمل على إصلاح المصابيح المعطلة والحفر التي تعرقل حركة السير.
كما يتعين على الجهات المسؤولة تقديم توضيحات بشأن أسباب استمرار هذه الاختلالات، والإعلان عن آجال واضحة للتدخل، مع اعتماد صيانة منتظمة تضمن عدم تكرار المشكل نفسه بعد فترة قصيرة.
فالمواطن السلاوي لا يطالب بالمستحيل، بل بحقوق أساسية تتمثل في طرق صالحة، وإنارة عمومية تضمن السلامة، وخدمات محلية تستجيب لاحتياجات السكان. كما أن تدبير الشأن المحلي مسؤولية مستمرة طوال الولاية الانتدابية، وليس ملفاً يُستحضر فقط مع اقتراب الانتخابات.
فهل تتحرك جماعة سلا لإنهاء معاناة الساكنة مع الحفر والظلام، أم ستظل شوارع المدينة تنتظر تدخل المسؤولين إلى حين اقتراب موعد الانتخابات؟






