...

مهرجان محلي بتيفلت يثير عاصفة من الأسئلة واتهامات بهدر المال العام

مهرجان محلي بتيفلت يثير عاصفة من الأسئلة واتهامات بهدر المال العام

البيان الصادر عن فرع الجمعية لم يُخفِ قلقه من الغموض الذي يلف طبيعة الشراكة القائمة بين الجماعة والجمعية المنظمة، كما عبّر عن استغراب عميق من غياب أي إعلان رسمي يوضح الجهة المستفيدة فعليًا من الدعم العمومي، أو يحدد طبيعة الإنفاق المالي المخصص لهذا النشاط.

وبالنظر إلى غياب معايير الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، اعتبرت الجمعية أن تنظيم مهرجانات من هذا النوع، في سياق اجتماعي متأزم، يُعد استهتارًا بالأولويات الحقيقية للمواطنين، خاصة في ظل أزمات مستفحلة في قطاعي الصحة والتعليم، وانتشار البطالة وتزايد مؤشرات الفقر والهشاشة.

الانتقادات لم تقف عند حدود الغموض المالي، بل شملت أيضًا غياب المقاربة التشاركية، حيث سجّلت الجمعية إقصاءً ممنهجًا للمجتمع المدني الجاد من المساهمة في التحضير أو المتابعة أو حتى التعبير عن الرأي.

كما اعتبرت أن غياب الإعلان عن دفتر التحملات وتفاصيل الميزانية المرصودة يطرح تساؤلات كثيرة حول الشفافية والنية الحقيقية من وراء هذه التظاهرة، التي رأت فيها الجمعية محاولة لإلهاء الساكنة وتلميع الصورة بدل التركيز على الاستثمار في الصحة والتعليم والتشغيل.

في نفس السياق، طالب الفرع المحلي للجمعية المجلس الجماعي بالكشف عن تقرير مالي مفصل حول الموارد المخصصة للمهرجان، ومصادر التمويل، وآليات صرف الميزانية، معتبرًا أن الشفافية هي المدخل الأساسي لترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة.

CNSS ramadan2026 728x90 2

كما دعا إلى تدخل المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، لتحمل مسؤوليتهما في مراقبة صرف المال العام والتأكد من مشروعية النفقات ومدى توافقها مع القانون والمصلحة العامة.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

البيان لم يغفل التأكيد على أهمية إشراك المجتمع المدني في صنع القرار المحلي، مشيرًا إلى أن اعتماد مقاربة تشاركية فعلية هو الكفيل بإعادة التوازن للعلاقة بين السلطة المحلية والمواطنين.

وفي ختام بيانه، وجّه فرع الجمعية نداءً مفتوحًا إلى كل القوى الديمقراطية والتقدمية بالمدينة من أجل التكتل والعمل المشترك للدفاع عن المال العام، ومواجهة ما وصفه بـ”العبث التنموي”، وإرساء ثقافة المحاسبة والشفافية داخل المجالس المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى