
أعطاب الكهرباء والإنترنت تؤجج غضب موظفي المحافظة العقارية
أعطاب الكهرباء والإنترنت تؤجج غضب موظفي المحافظة العقارية
انضمت مصلحة المحافظة العقارية بسوق الأربعاء الغرب إلى قائمة الفروع التي تعرف توترًا مهنيًا، بعد تسجيل أعطاب متكررة في الكهرباء والإنترنت، وغياب التجهيزات الضرورية، إلى جانب شكاوى مرتبطة بالانتقالات وخدمات الأعمال الاجتماعية.
وكشف المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن انقطاعات الكهرباء وشبكة الإنترنت تتكرر منذ أكثر من سنتين، رغم عمليات الإصلاح المنجزة، ما يؤدي إلى تعطيل العمل وتأخير الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ويبدو المشهد مفارقًا داخل إدارة تقوم خدماتها أساسًا على الأنظمة الرقمية. فالموظف مطالب بمعالجة الملفات بسرعة، والمرتفق ينتظر وثيقته في أقرب وقت، بينما الكهرباء والإنترنت تخوضان حركة انتقالية خاصة بهما، بالحضور حينًا والغياب دون إشعار.
وسجل البلاغ غياب مكيفات الهواء في أغلب المكاتب، رغم ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة التي تعرفها المنطقة، وهو ما يزيد صعوبة ظروف العمل بالنسبة للمستخدمين والمرتفقين. فالحديث عن تحسين جودة الخدمات يفقد معناه حين يتحول المكتب خلال الصيف إلى قاعة انتظار ساخنة مزودة بحاسوب لا يضمن أحد اتصاله بالشبكة.
وانتقد المكتب المحلي تهميش طلبات الانتقال إلى مصلحة سوق الأربعاء الغرب، مطالبًا باحترام المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية والإسراع بإعلان نتائجها. كما دعا إلى ضمان النزاهة والشفافية في الاستفادة من خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية، ووضع حد لما اعتبره غيابًا للعدالة بين المستخدمين.
وطالبت النقابة بتحسين الأوضاع المهنية والمادية والاجتماعية، وتسريع تعديل النظام الأساسي وإخراج مشروع الاتفاقية الجماعية، إلى جانب إصلاح شبكة الكهرباء والإنترنت وتزويد المصلحة بعدد كاف من مكيفات الهواء.
ولا ينفصل بلاغ سوق الأربعاء الغرب عن الاحتقان المسجل داخل فروع أخرى للوكالة، حيث تتكرر الشكاوى من ضعف ظروف العمل وتأخر معالجة الملفات المهنية والاجتماعية. وسبق لفروع نقابية أن خاضت تحركات احتجاجية للمطالبة بمقرات وتجهيزات تحترم كرامة المستخدمين وتضمن خدمة عمومية سليمة.
وعبر المكتب المحلي عن تضامنه مع الفروع التي تخوض أشكالًا نضالية، داعيًا المستخدمين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي ومواصلة الدفاع عن مطالبهم.
وتبقى إدارة الوكالة مطالبة بالتدخل قبل انتقال الأعطاب التقنية إلى أزمة اجتماعية أوسع. فإصلاح الكهرباء والإنترنت وتركيب المكيفات لا يحتاج إلى دراسة استراتيجية جديدة، بل إلى قرار تنفيذي بسيط ينقذ الموظفين والمرتفقين من إدارة رقمية تشتغل أحيانًا بشروط العصر ما قبل الرقمي.







