AR FR
عاجل
🔥 بن إبراهيم: تعديل قانون التجزئات العقارية يفتح صفحة جديدة في التعمير والإسكان 🔥 السهول تستعد لاحتضان الدورة الـ15 لمهرجان التبوريدة وسط ترتيبات تنظيمية مكثفة 🔥 رسالة مؤثرة من أسود الأطلس لأطفال مؤسسة للا أسماء 🔥 مداهمات تطال الاتحاد الألماني لكرة القدم في تحقيقات فساد مرتبطة بـ”يورو 2024” 🔥 الأحرار يتحدثون عن الوفاء… والمغاربة يسألون عن وعود 2021 🔥 المغرب يكسر العقدة الأوروبية ويؤكد أن إنجاز مونديال قطر لم يكن صدفة

الأحرار يتحدثون عن الوفاء… والمغاربة يسألون عن وعود 2021

📰 الأخبار24
🕒 01/07/2026 – 10:15

الأحرار يتحدثون عن الوفاء… والمغاربة يسألون عن وعود 2021

لم يكن رشيد الطالبي العلمي يتوقع، وهو يصف المنتخبين الذين غادروا حزب التجمع الوطني للأحرار بأنهم “خانوا الأمانة”، أن يتحول هذا الوصف إلى مادة سياسية تعود لترتد على الحزب نفسه. ففي السياسة، الكلمات لا تعيش وحدها، بل تحمل معها ذاكرة الوعود والالتزامات والحصيلة.

العلمي اختار أن يجعل من الوفاء للحزب معياراً للحكم على المغادرين، غير أن جزءاً من النقاش العمومي اتجه في اتجاه آخر، معتبراً أن الأمانة السياسية لا تبدأ بالانتماء الحزبي، بل تبدأ بالوفاء للالتزامات التي قُدمت للمواطنين خلال الحملة الانتخابية.

ولهذا، لم يكن غريباً أن تعود إلى الواجهة ملفات القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، والبطالة، والخدمات الاجتماعية، باعتبارها القضايا التي يربط بها كثير من المواطنين تقييمهم للحكومة، بعيداً عن الصراعات التنظيمية داخل الأحزاب.

فحين يتحدث قيادي سياسي عن “خيانة الأمانة”، يفتح تلقائياً باب المقارنة بين الخطاب والنتائج. لأن المواطن الذي صوت على برنامج انتخابي لا ينتظر معارك داخلية بين المنتخبين، بل ينتظر أثراً ينعكس على حياته اليومية.

المفارقة أن حزب التجمع الوطني للأحرار وجد نفسه، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يخوض معركتين في الوقت نفسه. الأولى للدفاع عن حصيلة خمس سنوات من تدبير الحكومة، والثانية لاحتواء موجة المغادرين وإقناع الرأي العام بأن ما يجري مجرد حالات معزولة لا تمس تماسك الحزب.

لكن السياسة لا تُدار بالبلاغات وحدها. فالناخب لا يحاسب عدد المنخرطين الذين بقوا داخل الحزب أو الذين غادروه، بل يحاسب ما تحقق على أرض الواقع. وصندوق الاقتراع لا يسأل عن الولاء التنظيمي، بل عن الحصيلة.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه رشيد الطالبي العلمي أن الحكومة واجهت التحديات ولم تتنصل من مسؤولياتها، يصر منتقدو الأغلبية على أن تقييم التجربة يجب أن ينطلق من نتائجها الاقتصادية والاجتماعية، لا من قوة الخطاب السياسي.

كما أن حديث العلمي عن نجاح الرئيس الجديد للحزب محمد شوكي يعكس رغبة واضحة في إظهار صورة تنظيم متماسك قبل الدخول في المحطة الانتخابية المقبلة، غير أن الصورة التي ستُحسم في النهاية ليست تلك التي تُرسم فوق المنصات، بل تلك التي سيعبر عنها الناخب داخل مكاتب التصويت.

في السياسة، يمكن لأي حزب أن يختار الكلمات التي تناسبه، لكن المواطن يختار الكلمات التي بقيت عالقة في ذاكرته منذ خمس سنوات. ولذلك، فإن الحديث عن “خيانة الأمانة” لن يتوقف عند من غادر الحزب، بل سيبقى مرتبطاً أيضاً بمدى وفاء كل فاعل سياسي بما التزم به أمام الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل