AR FR
عاجل
🔥 تصريح “النمذجة” يورط برادة ويشعل السخرية داخل مواقع التواصل 🔥 الذهب يرتفع وسط ترقب أمريكي صيني وتوترات الشرق الأوسط 🔥 سقوط “سمسار المحاكم” بسلا يفضح سماسرة القضاء 🔥 خوصصة ISCAE تفجر غضبًا سياسيًا ضد حكومة أخنوش 🔥 قيوح يشعل الجدل في تيزنيت.. الحافلات تدخل الحرب الحزبية 🔥 شاكيرا تعود بأغنية مونديال 2026 وتشعل حماس الجماهير

خوصصة ISCAE تفجر غضبًا سياسيًا ضد حكومة أخنوش

📰 الأخبار24
🕒 12/05/2026 – 11:06

خوصصة ISCAE تفجر غضبًا سياسيًا ضد حكومة أخنوش

عاد ملف خوصصة التعليم العالي إلى واجهة الجدل السياسي من جديد، بعدما فجّرت النائبة البرلمانية فاطمة التامني معطيات مثيرة حول ما وصفته بتوجه حكومي مقلق يستهدف المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات “ISCAE”، المؤسسة التي ظلت لعقود واحدة من أبرز مدارس تكوين الأطر العليا في المغرب.

التامني، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، لم تُخفِ تخوفها من وجود تحركات متسارعة داخل كواليس التدبير الحكومي ترمي إلى تغيير طبيعة المؤسسة بشكل تدريجي، عبر خطوات تعتبرها مقدمة واضحة لخوصصة التعليم العالي وضرب ما تبقى من مجانية التكوين العمومي.

البرلمانية اليسارية تحدثت عن أجواء مشحونة داخل المعهد، بعد تداول معطيات مرتبطة بما جرى خلال المجلس الإداري الأخير، حيث ظهرت مؤشرات توحي بوجود توجه رسمي لفرض رسوم جديدة على التسجيل، إلى جانب تغيير نمط توظيف الأساتذة والأطر الإدارية، في خطوة أثارت كثيراً من القلق داخل الأوساط الجامعية.

ويبدو أن الحكومة، التي لم تعد تجد ما تبيعه بعد موجات الخوصصة المتتالية، قررت هذه المرة الاقتراب من “البقرة المقدسة” الخاصة بالطبقة المتوسطة: التعليم العمومي. فبعد سنوات من الحديث عن الإصلاح والجودة والرقمنة، عاد النقاش فجأة إلى لغة الرسوم والأداءات والجمعيات والتوظيف خارج الوظيفة العمومية، وكأن الجامعة المغربية تحولت إلى شركة تبحث عن الزبائن لا مؤسسة لصناعة الكفاءات.

التامني اعتبرت أن ربط استمرار تمويل المعهد بتنفيذ “إصلاحات” محددة يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمؤسسة عمومية يفترض أن تستفيد من دعم الدولة بشكل طبيعي، لا أن تُوضع أمام خيار يشبه الابتزاز المالي: “إما تنفيذ الشروط أو مواجهة أزمة التمويل”.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن تطوير منظومة التعليم العالي، يرى متابعون أن بعض الإصلاحات المطروحة تحمل في عمقها توجهاً نحو تفكيك النموذج العمومي بشكل تدريجي، عبر إدخال منطق السوق إلى مؤسسات يفترض أن تبقى بعيدة عن الحسابات التجارية.

الأكثر إثارة للجدل في هذا الملف هو الحديث عن إحداث جمعية تتولى توظيف الأساتذة خارج المساطر المعمول بها داخل الوظيفة العمومية. خطوة اعتبرتها التامني خروجاً عن الإطار القانوني والتنظيمي، وفتحت بسببها تساؤلات مباشرة حول الأساس القانوني الذي تعتمد عليه الوزارة لتمرير مثل هذه المقترحات.

وفي المغرب، حين تبدأ الدولة في الحديث عن “المرونة” و”الحكامة الجديدة” و”تنويع مصادر التمويل”، يفهم كثيرون أن جيوب الأسر تستعد لدفع الفاتورة. لذلك لم يكن غريباً أن تثير هذه المعطيات غضباً واسعاً وسط الطلبة والأساتذة، الذين يرون في الأمر بداية لتحويل التعليم العالي إلى خدمة مؤدى عنها بشكل تدريجي.

النقاش الدائر اليوم حول ISCAE يتجاوز مجرد رسوم تسجيل أو تغيير إداري داخلي، لأنه يعيد طرح سؤال أعمق يتعلق بمستقبل التعليم العمومي بالمغرب. هل ما تزال الدولة تعتبر الجامعة العمومية استثماراً اجتماعياً واستراتيجياً، أم أنها بدأت تتعامل معها كمشروع قابل للتفويت والتدبير بمنطق المقاولة؟

التامني شددت في مراسلتها على ضرورة الحفاظ على استقلالية المعهد وضمان تمويله العمومي، مع حماية حقوق الأساتذة والطلبة وصون مجانية التعليم العالي. وهي الرسالة التي تعكس مخاوف متزايدة من أن تتحول المؤسسات العمومية تدريجياً إلى فضاءات للنخبة القادرة على الدفع فقط، بينما يتم دفع أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة نحو الهامش.

وفي ظل الصمت الحكومي حول كثير من التفاصيل المتداولة، يتواصل الجدل حول مستقبل واحد من أهم المعاهد العليا بالمغرب، وسط تخوفات من أن تتحول “إصلاحات التعليم” مرة أخرى إلى عنوان أنيق لتمرير قرارات لا علاقة لها بالإصلاح بقدر ما ترتبط بتخفيف عبء التمويل العمومي على حساب الأسر المغربية.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل