AR FR
عاجل
🔥 خوصصة ISCAE تفجر غضبًا سياسيًا ضد حكومة أخنوش 🔥 قيوح يشعل الجدل في تيزنيت.. الحافلات تدخل الحرب الحزبية 🔥 شاكيرا تعود بأغنية مونديال 2026 وتشعل حماس الجماهير 🔥 سعد لمجرد يعود إلى القضاء الفرنسي في قضية اغتصاب جديدة 🔥 تقرير أمريكي يعرّي فشل السكوري في ملف التشغيل 🔥 تسريبات واختفاء أرصدة تربك زبائن البريد بنك

تقرير أمريكي يعرّي فشل السكوري في ملف التشغيل

📰 الأخبار24
🕒 11/05/2026 – 11:05

تقرير أمريكي يعرّي فشل السكوري في ملف التشغيل

تقرير أمريكي صادر عن Stimson Center يكشف تناقضات الاقتصاد المغربي بين النجاح الصناعي وارتفاع بطالة الشباب، ويضع سياسة التشغيل التي يقودها يونس السكوري تحت مجهر الانتقاد.

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة تسويق صورة “المغرب الصاعد” في المنتديات الاقتصادية الدولية، خرج تقرير أمريكي ليضع الأصبع على الجرح الذي تحاول التصريحات الرسمية الهروب منه منذ سنوات: اقتصاد يتحرك بسرعة، لكن سوق الشغل مازال يسير بعكازين، وشباب يراقب المصانع من الخارج دون أن يجد مكانًا داخلها.

التقرير الصادر عن Stimson Center لم ينكر التحولات الصناعية التي حققها المغرب، خصوصًا في قطاعات السيارات والطيران والصناعات التصديرية، لكنه رسم صورة أقل بريقًا مما تقدمه خطابات الوزراء، وعلى رأسهم Younes Sekkouri، الذي جعل من التشغيل شعارًا سياسيًا أكثر منه نتيجة ملموسة في حياة المغاربة.

الوثيقة الأمريكية تحدثت بلغة الأرقام لا بلغة البلاغات الرسمية. بطالة الشباب بلغت 37 في المائة، فيما يعيش ملايين العمال خارج أي حماية قانونية أو اجتماعية، وسط هيمنة قطاع غير مهيكل يبتلع ما يقارب 80 في المائة من المقاولات. أرقام تبدو كأنها صفعة مباشرة لكل الوعود التي رُفعت منذ بداية الولاية الحكومية الحالية.

المفارقة التي أبرزها التقرير تكمن في أن المغرب نجح في بناء اقتصاد تصديري تنافسي، لكنه فشل في تحويل هذا النجاح إلى عدالة اقتصادية وفرص شغل واسعة. مصانع ضخمة ترتفع في المدن الكبرى، واستثمارات أجنبية تتدفق، وصور رسمية تلتقط أمام خطوط الإنتاج، بينما آلاف الشباب يواصلون الدوران في حلقة البطالة أو العمل الهش أو الهجرة.

التقرير لم يتوقف عند حدود التشخيص، بل كشف أن النموذج التنموي الحالي خلق مغربًا بسرعتين؛ مغرب صناعي يستفيد من الامتيازات والبنيات التحتية، ومغرب آخر في الداخل والهوامش يراقب “المعجزة الاقتصادية” عبر نشرات الأخبار فقط. وهنا بالضبط يظهر فشل السياسات العمومية في توزيع ثمار النمو بشكل متوازن.

وفي قلب هذا النقاش، وجد يونس السكوري نفسه في وضع محرج. الوزير الذي يكثر من الحديث عن “الالتقائية” و”الإدماج الاقتصادي” و”فرص المستقبل”، بدا وكأنه يسوق لواجهة لامعة تخفي خلفها سوق شغل مرتبك، عاجز عن استيعاب الشباب وخريجي الجامعات وحتى العمال غير المهيكلين.

التقرير الأمريكي أشار أيضًا إلى أن قوانين الشغل الحالية، رغم أنها وُضعت لحماية الأجراء، تحولت في كثير من الأحيان إلى عبء إضافي على المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ما يدفع جزءًا كبيرًا منها إلى الهروب نحو القطاع غير الرسمي. وهنا تظهر المفارقة المغربية الساخرة: قوانين وُضعت لحماية العامل انتهت بدفعه نحو العمل بلا حماية أصلًا.

وفي مقارنة لافتة، استحضر التقرير تجارب دول شرق آسيا التي نجحت في الجمع بين التصنيع وخلق فرص الشغل، عبر مرونة اقتصادية وحوار اجتماعي فعال، بينما ما يزال المغرب عالقًا بين خطاب اجتماعي لا يطبق بالكامل، واقتصاد تنافسي لا يوزع ثماره بشكل عادل.

ورغم توقيع الحكومة اتفاقيات مع World Bank لدعم التشغيل وتمويل برامج الإدماج المهني، فإن التقرير أبدى تشكيكًا واضحًا في قدرة هذه الخطط على إحداث تحول جذري، خصوصًا في ظل استمرار نفس الأعطاب البنيوية المرتبطة بالتعليم والتكوين والسكن وبيئة العمل.

الرسالة التي حملها التقرير كانت واضحة: المغرب لم يعد في حاجة إلى أرقام نمو تُعرض في المؤتمرات بقدر ما يحتاج إلى وظائف حقيقية تحفظ الكرامة وتعيد الثقة لجيل يعيش بين البطالة والهشاشة والانتظار الطويل.

Article Helpful Box Pro

وفي النهاية، يبدو أن أكبر أزمة تواجه الحكومة اليوم ليست في جذب المستثمرين، بل في إقناع المغاربة بأن هذا النمو الاقتصادي يخصهم هم أيضًا، وليس فقط التقارير الرسمية وصور الوزراء أمام الكاميرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل