AR FR
عاجل
🔥 أمريكا تتحرك لحسم نزاع الصحراء وسط عزلة الجزائر 🔥 يونس السكوري متهم بصرف الملايين لتلميع صورته إعلاميًا 🔥 مونديال 2026 ينطلق من المكسيك بافتتاح تاريخي واستعراض عالمي 🔥 هيئة الصيادلة تستعين بإدريس بنهيمة لمواكبة إصلاحات القطاع 🔥 أخنوش ومخطط المغرب الأخضر.. نجاح في الخطاب وفشل في السوق 🔥 الخطوط الملكية المغربية.. رحلة نحو الفوضى بامتياز

الشباب والمشاركة السياسية …لماذا يمثل البام النموذج الذي يطمح إليه المغاربة؟

📰 الأخبار24
🕒 08/05/2026 – 18:10

الشباب والمشاركة السياسية …لماذا يمثل البام النموذج الذي يطمح إليه المغاربة؟

غالي إدريسي

يستعد المغرب لإجراء الانتخابات التشريعية مطلع الخريف المقبل، في خطوة تعزز الاختيار الديمقراطي، الذي أعلن جلالة الملك محمد السادس ذات خطاب أنه يشكل أحد ثوابت المملكة الوطنية الراسخة، بالإضافة إلى الدين الإسلامي، وقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وتمثل الانتخابات التشريعية فرصة للناخبين المغاربة للمشاركة غير المباشرة في اتخاذ القرار السياسي، والتأثير في السياسات العمومية، بما يضفي عليها الطابع الشعبي، ويجعلها أقرب إلى تطلعات الناخب المغربي.

كما تشكل الانتخابات المقبلة فرصة ذهبية للشباب المغربي للمشاركة الفاعلة والواعية في رسم معالم المستقبل للمملكة تحت القيادة السامية لعاهل البلاد، ورمز وحدتها، باعتبار المشاركة السياسية هي الخيار الوحيد والأبرز للمشاركة في اتخاذ القرار العمومي، والمساهمة في التغيير، وإلزام الفاعل الحزبي برفع مستوى الالتزام السياسي تجاه المواطنين- الكتلة الناخبة-، لتفادي تبعات المساءلة والمحاسبة العقابية في المحطات الانتخابية التشريعية والمحلية.

وقد أثبتت التجارب الدولية أن التطور الديمقراطي في أي بلد، رهين بالمشاركة الشعبية، حيث يصبح انخراط الفئات الشابة والمرأة، أكثر تأثيرا في توجيه البوصلة السياسية، وتحقيق الرفاه الاقتصادي، وتحصين النموذج الاجتماعي والثقافي، بما يضمن التنوع والتعدد، ويدعم السلم الاجتماعي، ويجعل من صناديق الانتخابات الفيصل في تحديد النموذج المطلوب شعبيا.

من هذا المنطلق، تبرز الكتلة الشابة كقوة تغيير حقيقية، قادرة على تعزيز المسار الديمقراطي بالمشاركة الفعلية، بدل الارتكان إلى العزوف والإستمرار في إعلان التذمر والسلبية، والمقعد الفارغ. وإذا كانت التراكمات السابقة، وحصيلة تدبير الشأن العام، وحجم الإحباط والغضب، تتخذ مسوغا للاستمرار في مقاطعة الحياة السياسية، انخراطا ومشاركة وتقريرا، فإن واقع اليوم، يفرض على شباب المملكة، الخروج من المنطقة الرمادية التي تتأرجح بين العزوف والانتقاد والانتظارية، إلى ساحة الفعل من خلال الانخراط في الهيئات السياسية والمشاركة في المشهد السياسي الوطني، وعدم تفويت فرصة التقرير عبر ممارسة حق التصويت بدل العزوف عن ذلك.

في هذا المستوى يمثل حزب الأصالة والمعاصرة، نموذج يستحق اهتمام الشباب المغربي، لمراجعة الموقف من الانخراط والمشاركة والتقرير في المشهد السياسي. وبفضل ديناميكية هذا الحزب، وتطوره الدائم، ومحاولته الارتقاء بالممارسة الحزبية الوطنية، يقدم هذا الحزب اليوم عرضا سياسا قل نظيره في الساحة السياسية الوطنية، التي تعاني من أعطاب كثيرة ومتعددة، في ظل تآكل النموذج التقليدي للأحزاب، والذي تم إرساؤه منذ استقلال المملكة المغربية.

ويحسب لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم، وخلافا لباقي التنظيمات الحزبية الوطنية، أنه نجح في تقديم نموذج حزبي فريد، يقوم على تجديد هياكله باستمرار، ويجتهد لتطوير عقيدته السياسية بحثا عن إطار حزبي جامع، يزاوج بين تقوية نسيج الأمة المغربية، دون التنكر لانتظار وتطلعات عموم المغاربة، إلى قيم الحرية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة أمام القانون، وضمان تكافؤ الفرص بين المغاربة كافة، ودعم الابداع والدفاع عن إعلاء مصلحة الوطن، عوض خدمة الاجندات الضيقة والمصالح الخاصة.

هذه الروح التي تميز اليوم حزب الأصالة والمعاصرة عن غيره، هي التي منحت اليوم قواعد الحزب، فرصة الإسهام الحقيقي في التداول على المسؤولية الحزبية، من خلال تداول عدة قيادات على مراكز الحزب، عبر انتظام عقد الاستحقاقات التنظيمية، وتجاوز ما تعيشه الساحة الحزبية المغربية من ممارسات لا تسمح بتداول مناصب المسؤولية، وتتسم برفض شيوخ هذه الأحزاب، تعبيد الطريق للأجيال الصاعدة لتحمل مسؤولية القيادة.

ويكفي حزب الأصالة والمعاصرة فخرا وتميزا، أن ما تعتبره باقي الأحزاب تهديدا لوجودها من خلال فسح المجال لقيادات جديدة لتحمل المسؤولية، يعتبر في حزب الأصالة والمعاصرة، حتمية تنظيمية في اتجاه تكريس ثقافة المؤسسة التي تتجاوز حدود تأثير الشخص الواحد، أو الزعيم الخالد في نموذجنا الحزبي.

ومن المهم في هذا المستوى إبراز ما يرافق التناوب الدائم على مواقع المسؤولية من قدرة على بروز الأفكار الجديدة، وتحرير الطاقات من الولاء للشخص، مقابل تنافس الأفكار والمشاريع، وهو ما يعتبر محفزا للشباب المغربي لتكثيف الانخراط بحزب الأصالة والمعاصرة، رغم كل ما ينظر إليه من نواقص، تبقى مقبولة، على أساس أن تطوير أي نظام حزبي لا يتم إلا بتراكم الممارسة السياسية الحقة، والنجاح في تدبير الاختلاف، وتحويله من عامل انقسام، إلى عنصر قوة ودفع نحو بناء نموذج سياسي يعبر عن جميع المغاربة، من خلال استثمار القواسم المشتركة للهوية الوطنية.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل