
تراجع أسعار الدجاج بالمغرب بعد وفرة العرض
تراجع أسعار الدجاج بالمغرب بعد وفرة العرض
في تحول لافت داخل الأسواق، سجلت “أسعار الدجاج في المغرب” تراجعًا واضحًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما انخفضت من حوالي 14 درهمًا للكيلوغرام إلى ما يقارب 12 درهمًا، في مؤشر يعكس تغيرًا سريعًا في توازن العرض والطلب داخل هذا القطاع الحيوي.
هذا الانخفاض لم يأتِ صدفة، بل يرتبط مباشرة بوفرة الإنتاج مقابل تراجع نسبي في الاستهلاك، خاصة بعد انتهاء فترات الذروة التي تعرف عادة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب. السوق، بطبيعته الحساسة، استجاب بسرعة، لتبدأ الأسعار في الانزلاق نحو مستويات أكثر اعتدالًا.
مهنيون في القطاع أكدوا أن الأسعار الحالية تتراوح بين 12 و14 درهمًا للكيلوغرام، حسب الجودة ومكان البيع، وهو ما يعكس نوعًا من الاستقرار النسبي، رغم استمرار التفاوت بين الأسواق المحلية ونقط التوزيع.
وراء هذا التراجع، تقف عوامل متعددة، أبرزها تحسن وتيرة الإنتاج، إلى جانب انسيابية أكبر في قنوات التوزيع، ما ساهم في ضخ كميات أكبر داخل السوق، وبالتالي الضغط على الأسعار نحو الانخفاض. هذا الواقع منح المستهلك متنفسًا مؤقتًا، بعد فترة من الارتفاعات التي أثقلت القدرة الشرائية.
لكن هذا التوازن يبقى هشًا. فالمهنيون يشيرون إلى أن أي تغير في الطلب، أو ارتفاع في تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف والنقل، قد يعيد الأسعار إلى منحى تصاعدي. السوق، كما هو معروف، لا يعترف بالثبات، بل يتحرك وفق معادلات متغيرة باستمرار.
في العمق، تعكس هذه التطورات طبيعة قطاع يعتمد بشكل كبير على توازنات دقيقة، حيث يمكن لعامل واحد فقط أن يقلب المعادلة. وفرة اليوم قد تتحول إلى ضغط غدًا، والاستقرار الحالي قد يكون مجرد مرحلة عابرة داخل دورة اقتصادية متقلبة.
في النهاية، يبقى “أسعار الدجاج في المغرب” عنوانًا يوميًا يهم المواطن بشكل مباشر، لأنه يرتبط بسلة الاستهلاك الأساسية، ويعكس في الآن نفسه صحة قطاع فلاحي وصناعي متداخل، يعيش على إيقاع العرض والطلب أكثر من أي وقت مضى.







