دخل ملف التنافي بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية مرحلة جديدة، بعدما أحال مكتب مجلس النواب لائحة تضم 11 عضواً من الحكومة الجديدة على المحكمة الدستورية، من أجل تجريدهم من عضوية المجلس والإعلان عن شغور المقاعد التي فازوا بها خلال الانتخابات التشريعية.
وتأتي هذه الخطوة تطبيقاً للمقتضيات القانونية التي تمنع الجمع بين العضوية بمجلس النواب وتولي المسؤوليات الحكومية، بما يفرض تسوية الوضعية القانونية للوزراء الذين انتُخبوا في الوقت نفسه أعضاء في المؤسسة التشريعية.
وتضم اللائحة أسماء بارزة في الحكومة الجديدة، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، ومحمد المهدي بنسعيد، ونزار بركة، ورياض مزور، وعبد الصمد قيوح، إلى جانب عبد الرحيم شهيد ورشيد حموني وأسماء أخرى.
وتنتظر هذه الملفات قرار المحكمة الدستورية بشأن التصريح بشغور المقاعد المعنية، وفق المسطرة القانونية المعمول بها. وينص القانون التنظيمي لمجلس النواب على عدم الجمع بين الصفة الحكومية والعضوية البرلمانية، كما يتيح لرئيس المجلس إحالة طلبات التصريح بالشغور على المحكمة الدستورية.
ومن شأن تفعيل هذه المقتضيات أن يفتح المجال أمام تعويض النواب المعنيين بمرشحين آخرين من اللوائح الانتخابية نفسها، وفق ترتيب المرشحين والشروط والمساطر القانونية المنظمة للعملية، بما يسمح باستمرار تمثيلية الدوائر الانتخابية المعنية داخل مجلس النواب.
وفي سياق متصل، عاد ملف مليحة خيير إلى الواجهة عقب تداول معطيات إعلامية بشأن إعفائها من مهامها الوزارية بعد يومين فقط من تعيينها، مع ربط ذلك إعلامياً بملف قضائي قديم. غير أن المعطيات المتاحة لا توفر تأكيداً رسمياً كافياً بشأن تفاصيل هذا الملف أو مآله، ما يقتضي التعامل مع ما يُتداول بشأنه بحذر، إلى حين صدور توضيحات موثوقة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية المصاحبة لتشكيل الحكومة الجديدة، خصوصاً ما يتعلق بوضعية الأعضاء الذين يجمعون بين الفوز بمقاعد برلمانية وتولي مناصب حكومية، في انتظار استكمال الإجراءات التي ستحدد الوضع النهائي للمقاعد المعنية.






