عبّر صحافيون وصحافيات بالجهات الجنوبية الثلاث، العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب وكلميم واد نون، عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات الزج بفروع النقابة الوطنية للصحافة المغربية في الخلافات الداخلية والصراعات المرتبطة بقيادة النقابة، داعين إلى تغليب وحدة التنظيم والدفاع عن قضايا المهنة بعيداً عن الاصطفافات الشخصية والحسابات السياسية.
وأوضح الموقعون على بيان مؤرخ في 20 أكتوبر 2026 أنهم فوجئوا بصدور بلاغات وبيانات منسوبة إلى فروع النقابة بالأقاليم الجنوبية، قالوا إنها صدرت في التاريخ نفسه وبأسلوب متقارب، معتبرين أن مضمونها يكرس الاصطفاف في سياق الخلافات الداخلية بدل الإسهام في رأب الصدع وتعزيز استقلالية العمل النقابي.
وشدد أصحاب البيان على رفضهم استخدام الفروع النقابية بالمنطقة، وفق تعبيرهم، في ما وصفوه بحملة انتخابية وسياسية لفائدة رئيس النقابة، مؤكدين أن دور التنظيمات المهنية ينبغي أن يظل مرتبطاً بالدفاع عن الصحافيين والصحافيات وقضاياهم، والحفاظ على استقلالية القرار النقابي.
وفي السياق ذاته، عبّر الموقعون عن ترحيبهم بالعريضة التي تقدم بها 11 عضواً من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، معتبرين أنها تطرح، بحسب تقديرهم، أرضية لمراجعة الاختلالات وتصحيح مسار التدبير التنظيمي والإداري داخل النقابة.
ودعت العريضة، وفق ما أورده البيان، إلى تقييم مختلف مراحل تدبير انتخابات المجلس الوطني للصحافة التي جرت يوم 15 شتنبر 2026، بدءاً من تشكيل لجنة الترشيحات وكيفية تلقي الترشيحات ودراستها والحسم فيها، وصولاً إلى الطعون والأحكام القضائية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
كما توقف البيان عند الحكم القضائي الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2026، والقاضي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، معتبراً أن هذه التطورات تستدعي مراجعة شاملة للمسار الانتخابي وتقييم نتائجه وتداعياته.
ولم تقتصر المطالب الواردة في العريضة، كما عرضها البيان، على الجانب الانتخابي، بل شملت أيضاً طريقة اشتغال المكتب التنفيذي ومدى احترام اختصاصاته، وانتظام اجتماعاته وإشراك أعضائه في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات، فضلاً عن المطالبة بتوضيح وضعية التقرير المالي السنوي وأسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم تقديمه خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بسلا يوم 4 يوليوز 2026.
وتطرقت المطالب كذلك إلى ملف العلاقات الخارجية للنقابة، بما في ذلك حصيلة المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، والعلاقات مع الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب، إلى جانب تقييم التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء، وتحديد مكامن التعثر واقتراح إجراءات عملية لتجاوزها.
وأكد صحافيو الجهات الجنوبية الثلاث أن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تفضي إلى قرارات تنظيمية واضحة، وترتيب المسؤوليات بشأن الاختلالات المسجلة، ووضع خطة عمل بجدول زمني محدد لاستعادة انتظام عمل مؤسسات النقابة وتعزيز فعاليتها.
وختم الموقعون موقفهم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض توجيه الجهود نحو قضايا الوطن وتحديات المهنة وانشغالات الصحافيين، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، محذرين من أن استمرار الخلافات الداخلية قد ينعكس سلباً على صورة النقابة ومكانتها المهنية.





