المسكاوي يدعو المنصوري إلى إعداد استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد
وجّه محمد المسكاوي، رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، رسالة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، دعاها فيها إلى إعداد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الفساد، معتبراً أن نجاح البرامج الاقتصادية والاجتماعية يظل مرتبطاً بوجود إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الريع واستغلال النفوذ والمعلومة الاقتصادية.
وجاء موقف المسكاوي، وفق تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عقب متابعته خطاب رئيسة الحكومة المتعلق بالتصريح الحكومي أمام المؤسسة التشريعية، حيث توقف عند ما ورد بشأن مكافحة الفساد، معتبراً أن الظاهرة تحولت إلى إشكال بنيوي، في ظل ما وصفه بتراجع الالتزامات المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية السابقة لمكافحة الفساد.
وانتقد رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام تدبير الحكومة السابقة لهذا الملف، مشيراً إلى ما اعتبره تعطلاً في تنفيذ عدد من الإجراءات، من بينها تمكين المجتمع المدني من تقديم شكايات مباشرة أمام النيابة العامة في قضايا الفساد، وإقرار تدابير مرتبطة بالإثراء غير المشروع.
وأكد المسكاوي أن مواجهة الفساد، بحسب تقديره، تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق أثر ملموس للبرامج الاقتصادية والاجتماعية، محذراً من استمرار ممارسات الريع واقتصاد العائلات واستغلال المعلومة الاقتصادية، التي يرى أنها تؤثر على الاقتصاد الوطني وتحد من فعالية السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، اقترح على رئيسة الحكومة الشروع في إعداد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الفساد، مباشرة بعد الانتهاء من مناقشة قانون المالية والمصادقة عليه، داعياً إلى الاستفادة من التجربة التي راكمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في هذا المجال.
وكشف المسكاوي أن الشبكة المغربية لحماية المال العام تعتزم توجيه مذكرة مفصلة إلى رئيسة الحكومة خلال الأيام المقبلة، تتضمن مقترحات وإجراءات ترى الشبكة أنها ضرورية لتعزيز جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام.
وتعيد هذه الدعوة ملف مكافحة الفساد إلى واجهة النقاش حول أولويات العمل الحكومي، ومدى قدرة الاستراتيجية المرتقبة على الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية تعزز النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.







