قررت قيادة حزب الاستقلال مطالبة البرلمانية والوزيرة المعفاة ماديحة خيير بتقديم استقالتها من عضوية مجلس النواب، وهو الطلب الذي وافقت عليه، وفق معطيات متطابقة، على أن تضع استقالتها رسمياً يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
ويأتي هذا القرار في أعقاب إعفاء خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد يومين فقط من تعيينها ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة، في تطور أعاد ملفها إلى واجهة النقاش داخل الحزب.
وترتبط القضية بتساؤلات أثيرت بشأن شهادة طبية وظروف الحصول عليها واستعمالها، غير أن هذه المعطيات لا تعني، في حد ذاتها، ثبوت المخالفات المنسوبة إليها، في انتظار ما قد تكشفه المساطر والإجراءات ذات الصلة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن قيادة حزب الاستقلال اعتبرت أن عدم إطلاع المسؤولين الحزبيين على تفاصيل الملف قبل تطور القضية يطرح إشكالاً بشأن استمرار خيير في شغل المقعد البرلماني باسم الحزب، وهو ما دفعها إلى مطالبتها بالتخلي عن عضويتها في مجلس النواب.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وجّه توبيخاً إلى خيير خلال اجتماع للجنة التنفيذية، في سياق مناقشة تداعيات الملف وانعكاساته على الحزب.
وكان الملك محمد السادس قد وافق، يوم 18 أكتوبر 2026، على طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إعفاء ماديحة خيير من مهامها الحكومية، استناداً إلى الفصل 47 من الدستور.
وبذلك، تتجه تداعيات القضية إلى تجاوز الإعفاء من المسؤولية الحكومية، لتشمل أيضاً وضع خيير داخل المؤسسة التشريعية، في انتظار استكمال الإجراءات الرسمية المرتبطة باستقالتها من مجلس النواب.






