AR FR
عاجل
🔥 الجيش المغربي ينضم رسمياً لقوة حفظ السلام في غزة 🔥 5 عائلات مغربية بين الأقوى في عالم المال العربي 🔥 هل أصبح المؤثر بديلاً للصحافي؟ فوضى الاعتمادات تهدد مهنة الصحافة 🔥 الجزائر تبحث عن مخرج من الضغوط الأمريكية عبر بوابة السلاح الصيني 🔥 دعم الصحافة بالمليارات.. والشفافية خارج التغطية 🔥 مستشفى الاختصاصات بالرباط.. ساعات من الانتظار تثير شكاوى المرضى بمصلحة القلب

هل أصبح المؤثر بديلاً للصحافي؟ فوضى الاعتمادات تهدد مهنة الصحافة

📰 الأخبار24
🕒 24/06/2026 – 11:55

هل أصبح المؤثر بديلاً للصحافي؟ فوضى الاعتمادات تهدد مهنة الصحافة

لم يعد التحدي الأكبر الذي يواجه الصحافي المغربي مرتبطاً فقط بصعوبات المهنة أو تراجع الموارد المالية للمؤسسات الإعلامية، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بخلط غير مسبوق بين الصحافة وصناعة المحتوى.

في السنوات الأخيرة، تحولت العديد من التظاهرات الرياضية والثقافية والفنية إلى فضاءات يختلط فيها الصحافي المهني بالمؤثر وصانع المحتوى، إلى درجة أصبح معها من الصعب أحياناً التمييز بين من يحمل صفة صحافي خضع للتكوين والتأطير المهني، ومن يكتفي بفتح بث مباشر على منصة اجتماعية.

ما حدث في عدد من التظاهرات الرياضية الأخيرة، ومن بينها مباريات احتضنها المركب الرياضي مولاي الحسن بالرباط، أعاد هذا النقاش بقوة. فالأماكن المخصصة للصحافة امتلأت بأشخاص لا تربطهم بالمهنة أي علاقة تنظيمية أو قانونية، بينما وجد صحافيون مهنيون أنفسهم يتقاسمون فضاءات العمل مع صناع محتوى ومؤثرين يبحثون عن المشاهدات والتفاعل الرقمي.

المشكل هنا لا يتعلق بالعداء للمؤثرين أو التقليل من دورهم داخل الفضاء الرقمي. فلكل فئة جمهورها ومجال اشتغالها. لكن الصحافة مهنة منظمة بقوانين وأخلاقيات ومسؤوليات واضحة، بينما صناعة المحتوى نشاط مختلف له منطقه وأهدافه وآلياته الخاصة.

الصحافي يقضي سنوات في الدراسة والتكوين والتدريب الميداني، ويتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية عن كل كلمة ينشرها. أما صانع المحتوى فغالباً ما يتحرك وفق منطق التفاعل والانتشار السريع، دون أن يكون ملزماً بنفس الضوابط المهنية.

الأكثر غرابة أن بعض المؤسسات المنظمة للأحداث أصبحت تمنح امتيازات متشابهة للفئتين، بل إن بعض المؤثرين يحصلون أحياناً على تسهيلات وحضور أكبر من صحافيين مهنيين يمثلون مؤسسات إعلامية قائمة منذ سنوات.

هذا الوضع لا يسيء فقط إلى الصحافي، بل يسيء أيضاً إلى صورة المهنة نفسها. فعندما تختفي الحدود بين العمل الصحافي والعمل الترفيهي أو التسويقي، يصبح من الصعب الحديث عن حماية المهنة أو الدفاع عن استقلاليتها.

اللافت أن الهيئات المهنية والنقابية المعنية بالقطاع تبدو غائبة عن هذا النقاش رغم أهميته. فملف الاعتمادات الصحافية ومعايير الولوج إلى الفضاءات المخصصة للإعلام أصبح يحتاج إلى وضوح أكبر، حماية لحقوق الصحافيين واحتراماً لقواعد المهنة.

المؤثر ليس صحافياً لمجرد أنه يملك هاتفاً وعدداً كبيراً من المتابعين، تماماً كما أن الصحافي لا يصبح مؤثراً لمجرد ظهوره أمام الكاميرا. لكل مجال قواعده ومسؤولياته وحدوده.

واليوم، لم يعد السؤال من هو الأشهر أو من يملك متابعين أكثر، بل كيف يمكن حماية مهنة الصحافة من الذوبان داخل فوضى المحتوى الرقمي، وكيف يمكن إعادة الاعتبار للصحافي الذي اختار طريق التكوين والاحتراف في زمن أصبحت فيه الشهرة أسرع من الخبرة.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل