...

المحافظة العقارية تحت الضغط… اختلالات مالية واحتقان داخلي

المحافظة العقارية تحت الضغط… اختلالات مالية واحتقان داخلي

تعيش الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية على وقع توتر متصاعد، بعد بروز معطيات تتعلق بملفات حساسة، من بينها ما يرتبط بـ”دليل القيم”، الذي يُطرح حوله جدل واسع بشأن تأثيره على مداخيل الدولة.

وكما أوردت جريدة “هاشتاغ” نقلاً عن مصادرها النقابية، فإن هذه الملفات لم تعد مجرد نقاش داخلي محدود، بل تحولت إلى قضية تثير قلقًا متزايدًا داخل أروقة المؤسسة، في ظل تصاعد الحديث عن اختلالات مالية تستدعي التدقيق والمساءلة.

هذا الوضع لم يمر دون رد فعل، حيث ارتفعت أصوات نقابية من داخل المؤسسة مطالبة بفتح افتحاص مالي وإداري شامل، بهدف تحديد المسؤوليات وكشف مكامن الخلل، في خطوة تعكس مستوى الاحتقان الذي بلغته الأوضاع الداخلية.

النقاش داخل الوكالة لم يقتصر على الجوانب المالية، بل امتد إلى طريقة تدبير ملفات التفتيش والمراقبة، خصوصًا في ما يتعلق بتأخر إيفاد لجان تفتيش إلى بعض المناطق، وعلى رأسها مدينة المضيق، التي تحولت إلى محور جدل داخل المؤسسة.

في هذا السياق، وُجّهت انتقادات للمفتش العام، حيث اعتبرت بعض النقابات أن التفاعل مع مؤشرات الخلل لم يكن في مستوى التحديات، مشيرة إلى تأخر تنفيذ تعليمات بإرسال لجان تفتيش، وهو ما فُسّر على أنه تقصير في أداء مهام المراقبة.

كما أُثيرت تساؤلات حول طبيعة العلاقات داخل بعض الملفات، حيث تحدثت مصادر نقابية عن وجود اعتبارات غير مهنية قد تكون أثرت على وتيرة التعامل مع بعض القضايا، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة.

في المقابل، تؤكد النقابات أن المطالبة بالافتحاص لا تستهدف خلق توتر إضافي، بل تهدف إلى تعزيز الشفافية وصون مصداقية الوكالة، باعتبارها مؤسسة تلعب دورًا محوريًا في حماية الملكية العقارية وضمان الأمن القانوني للمعاملات.

التحذيرات من داخل الوكالة تشير إلى أن استمرار التأخر في معالجة هذه الملفات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، خاصة في ظل تزايد الانطباع بأن بعض القضايا تُدار بمنطق التأجيل بدل الحسم.

وتبقى الدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة حاضرة بقوة، كمدخل أساسي لإعادة الثقة داخل المؤسسة، وضمان معالجة الاختلالات وفق مقاربة واضحة ومسؤولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى