
الجامعي يدعو المحامين للعودة إلى المحاكم وتغيير أسلوب الاحتجاج
الجامعي يدعو المحامين للعودة إلى المحاكم وتغيير أسلوب الاحتجاج
دعا النقيب السابق لهيئة المحامين بالرباط عبد الرحيم الجامعي، المحامين إلى إنهاء تعليق العمل والعودة إلى المكاتب والمحاكم، معتبراً أن دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة حيز التنفيذ فرض معطيات جديدة تستدعي مراجعة طريقة تدبير الاحتجاج.
وتأتي دعوة الجامعي تزامناً مع اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب المقرر اليوم الخميس 27 غشت، والذي ينتظر أن يحسم في مستقبل تعليق الخدمات المهنية والمساعدة القضائية.
وأكد الجامعي أن العودة إلى العمل لا تعني التراجع أو الهزيمة، بل يمكن أن تكون تعبيراً عن المسؤولية والنضج المهني، مع مواصلة الدفاع عن مطالب المحامين عبر وسائل قانونية ومؤسساتية أكثر فعالية.
وحذر النقيب السابق من أن استمرار تعليق العمل دون أفق واضح قد يضر بوحدة الجسم المهني، خصوصاً مع تراكم الملفات وتأثر مصالح المحامين والمتقاضين، داعياً إلى جعل العودة محددة زمنياً، مع الاحتفاظ بإمكانية استئناف الاحتجاج إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
ويقترح الجامعي الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على إعداد مشروع قانون بديل أو مقترحات لتعديل القانون 66.23، وفتح قنوات حوار مع الحكومة المقبلة والأحزاب السياسية والحقوقيين، إلى جانب تطوير استراتيجية للتواصل مع الرأي العام.
كما ربط المرحلة المقبلة بالانتخابات المهنية، داعياً إلى مراجعة طريقة تدبيرها والابتعاد عن المناورات والكواليس والوعود وشراء الذمم، وهي ممارسات اعتبر أن استمرارها يسيء إلى صورة المهنة ويبدد القوة التي أفرزها الحراك الأخير.
ويرى الجامعي أن الاحتجاجات السابقة حققت ما وصفه بـ«انتصار رمزي»، وأن المطلوب حالياً هو تحويل تلك التعبئة إلى قوة اقتراح وتأثير داخل المؤسسات، بدل استنزافها في إضراب مفتوح.
وبذلك، يطرح موقف الجامعي تغييراً في اتجاه المعركة: من تعليق العمل إلى الاشتغال على القانون والحوار والسياسة والمؤسسات، مع الحفاظ على وحدة المحامين والاستعداد لجولة جديدة من التفاوض حول قانون المهنة.







