...

المنصوري تنتقد تمييع السياسة وتدعو مهنيي الصحة للانخراط

المنصوري تنتقد تمييع السياسة وتدعو مهنيي الصحة للانخراط

أثارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، نقاشاً سياسياً لافتاً بعد حديثها عن ما وصفته بتراجع المعنى الحقيقي للعمل السياسي في المغرب، معتبرة أن السياسة فقدت جوهرها القائم على خدمة المجتمع، وتحولت في السنوات الأخيرة إلى ممارسة باهتة تفتقد للعمق والالتزام.

المنصوري أكدت، خلال لقاء تواصلي مع مهنيين في قطاع الصحة، أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال رؤية اجتماعية واضحة، مشددة على أن الحزب يطمح إلى تصدر الانتخابات المقبلة، لكن ذلك – بحسب تعبيرها – لن يتحقق إلا عبر الإنصات الحقيقي للمهنيين والفاعلين في مختلف القطاعات لفهم انتظارات المواطنين بشكل أدق.

وفي حديثها عن قطاع الصحة، اعتبرت المنصوري أن هذا الملف لا يمكن التعامل معه كموضوع ظرفي أو شعار سياسي عابر، بل كقضية مركزية تمس الحياة اليومية للمغاربة. وأوضحت أن إصلاح المنظومة الصحية يتطلب نقاشاً معمقاً حول الإمكانيات المالية المتاحة، وأساليب الحكامة، إضافة إلى تدبير الموارد البشرية التي تشكل العمود الفقري لأي إصلاح فعلي.

كما أشارت إلى أن الطموح الذي يرفعه المغرب في مجال إصلاح القطاع الصحي كبير، غير أن التحديات المطروحة ما تزال عديدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بسؤال بسيط لكنه عميق: لماذا لا يشعر المواطن بشكل ملموس بنتائج السياسات الصحية رغم البرامج المعلنة؟

وفي هذا السياق، وجهت المنصوري دعوة مباشرة إلى مهنيي الصحة من أطباء وصيادلة وممرضين للانخراط في الحياة السياسية، معتبرة أن مشاركتهم الفعلية في الانتخابات والعمل الحزبي من شأنها أن تساهم في بناء أحزاب قوية قادرة على بلورة سياسات عمومية أكثر واقعية وارتباطاً بحاجيات المجتمع.

CNSS ramadan2026 728x90 2

كما شددت على أن النخبة المهنية مطالبة اليوم بالخروج من موقع المراقب إلى موقع الفاعل، والمساهمة في النقاش العمومي بدل الاكتفاء بانتقاد السياسات من الخارج. ودعت الحاضرين إلى إقناع محيطهم بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، باعتبارها آلية أساسية للتغيير الديمقراطي.

اللقاء عرف أيضاً حضور عدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس اهتمام الحزب بملف الصحة وسعيه إلى فتح جسور الحوار مع المهنيين، في أفق بلورة تصورات جديدة قد تساهم في تطوير السياسات الصحية داخل المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى