...
أخر الأخبار

ارتفاع صاروخي في أسعار اللحوم يتواصل في ظل تدابير حكومية ضعيفة

ارتفاع صاروخي في أسعار اللحوم يتواصل في ظل تدابير حكومية ضعيفة

تشهد أسواق اللحوم الحمراء في المغرب موجة جديدة من الغلاء ، حيث تراوحت الأسعار خلال الأيام الأخيرة ما بين 100 و130 درهما للكيلوغرام الواحد حسب نوعية اللحوم ( البقر ، الغنم ، الماعز ..) ، وهو ما أثار استياءً واسعا لدى المستهلكين الذين كانوا ينتظرون انفراجاً في السوق بعد الإجراءات الحكومية الأخيرة، خصوصا عقب إلغاء شعيرة الأضحية.

ورغم قرار السلطات الحكومية استيراد كميات مهمة من الماشية من الخارج لتغطية الخصاص، مع إعفاء المستوردين من الضرائب والرسوم، إلا أن انعكاس هذه التدابير ظل محدودا على أرض الواقع، ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية التدخلات المعلنة.

الغلاء الحالي يأتي في سياق استثنائي بعد إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى لهذه السنة، وهو القرار الذي اتخذ للحفاظ على القطيع الوطني. وكان يُنتظر أن يؤدي ذلك إلى تراجع الطلب وبالتالي انخفاض الأسعار، غير أن الواقع أظهر العكس، إذ استمرت الأسعار في الارتفاع، ما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

ويرى متتبعون أن ارتفاع الأسعار لا يعود فقط إلى تقلبات السوق أو العوامل المناخية، بل يكشف عن اختلالات بنيوية في تنظيم السوق الوطني. فالاحتكار الذي تمارسه شبكات من الوسطاء والسماسرة، مستفيدين من ثغرات النظام، يرفع الأسعار إلى مستويات تفوق المنطق الاقتصادي، وسط غياب مراقبة فعالة لسلاسل الإنتاج والتوزيع.

ويؤكد مراقبون أن استغلال المناسبات لرفع الأسعار بات وسيلة سهلة لتحقيق أرباح فاحشة، في حين لم تُترجم المخططات الفلاحية السابقة إلى وفرة في الإنتاج أو تراجع في الأسعار. بل إن المستفيد الأكبر ظل دائماً الفلاحون الكبار والمستحوذون على الريع، بينما بقي المستهلك الحلقة الأضعف في المعادلة.

CNSS ramadan2026 728x90 2

ويرى هؤلاء أن الحكومة تتحمل المسؤولية المباشرة، باعتبارها تملك الأدوات القانونية والتنظيمية الكفيلة بضبط السوق ومحاربة الاحتكار ومراقبة الأسعار. غير أن غيابها عن المشهد يجعل المستهلكين وحدهم من يدفعون ثمن سوء التدبير وارتباك السياسات العمومية

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى