بنكيران يعود إلى المواجهة ويشكك في عدد مقاعد «البيجيدي»
عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى واجهة السجال السياسي، بعد أيام من حديثه عن تراجع رغبته في الكلام، ليثير مجدداً الجدل حول نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ويطرح تساؤلات بشأن عدد المقاعد التي حصل عليها حزبه.
وخلال كلمة ألقاها، يوم الاثنين، أمام أعضاء الفريق البرلماني للحزب بمجلس النواب، وجّه بنكيران رسائل سياسية إلى خصومه، متوقفاً عند حصيلة العدالة والتنمية في الانتخابات التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي حل فيها الحزب في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً.
واعتبر الأمين العام للحزب أن العدالة والتنمية ربما حصل على مقاعد أكثر من العدد المعلن عنه، مشيراً إلى أن الحزب اعتاد، بحسب تقديره، الحصول على عدد أكبر من المقاعد. وتعيد هذه التصريحات مسألة تقييم النتائج الانتخابية إلى الواجهة، في وقت يسعى فيه الحزب إلى تثبيت حضوره السياسي والبرلماني.
وتكتسي عودة بنكيران إلى هذا الملف أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها تأتي بعد حديثه عن تراجع رغبته في الكلام، كما تعكس استمرار انخراطه في النقاش السياسي المرتبط بنتائج الانتخابات وموقع حزبه داخل المشهد الحزبي المغربي.
غير أن التشكيك في عدد المقاعد لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على وجود خلل في النتائج المعلنة، إذ يظل من الضروري التمييز بين التقديرات السياسية التي يعبّر عنها مسؤولو الأحزاب وبين المعطيات الرسمية التي تحدد الحصيلة الانتخابية.
وبين تصريحات بنكيران والنتائج التي حصل عليها الحزب، يبقى النقاش مفتوحاً حول كيفية قراءة العدالة والتنمية لخسارته النسبية في التمثيلية البرلمانية، وما إذا كانت هذه المواقف ستتبعها معطيات أكثر تفصيلاً بشأن المقاعد التي يعتقد الحزب أنه كان يستحقها.






