أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، عن إصلاح ضريبي جديد يقضي بإعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل، ابتداء من فاتح يناير 2027، في خطوة تستهدف تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء وتعزيز القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.
وكشف لقجع، خلال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان، أن هذا الإجراء يأتي في سياق مراجعة تدريجية للنظام الضريبي المفروض على المداخيل، بما يتيح تخفيف العبء الجبائي عن فئات واسعة من الموظفين والأجراء، إلى جانب تشجيع التصريح بالأجور ومحاربة العمل غير المهيكل.
ويشكل هذا التوجه تحولاً في تدبير الضريبة على الدخل، إذ ظلت مطالب تخفيف الضغط الضريبي على الأجور حاضرة في النقاش العمومي خلال السنوات الماضية، بالنظر إلى تأثير الاقتطاعات الضريبية على المداخيل الصافية للأسر، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء اليومية.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية أن الإصلاح المرتقب يتضمن رفع سقف الشطر الأول من الدخل السنوي الصافي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، مع تقليص عدد الأشطر الضريبية من خمسة إلى ثلاثة، وإعادة هيكلة المعدلات المطبقة على المداخيل الخاضعة للضريبة.
وتشمل التعديلات اعتماد معدلات ضريبية تصاعدية بنسبة 27 و30 في المائة، فضلاً عن خفض المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37 إلى 30 في المائة، في إطار مراجعة تستهدف تبسيط النظام الضريبي وتحسين توزيع العبء الجبائي بين الفئات المعنية.
وأشار لقجع إلى أن تنزيل هذه المراجعة سيتم بشكل تدريجي، موضحاً أن الحكومة اختارت اعتماد مقاربة مرحلية قبل الوصول إلى المعدل الهامشي الجديد، مراعاة لمتطلبات تنفيذ الإصلاح.
ويرتقب أن يشكل إعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل أحد أبرز الإجراءات ذات الأثر المباشر على مداخيل الأجراء، في انتظار اتضاح تفاصيل تنزيل المقتضيات الجديدة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومسار المصادقة عليه.
وبهذا الإجراء، يضع لقجع إصلاح الضريبة على الأجور في صلب التوجهات المالية للحكومة، وسط ترقب لمدى انعكاسه الفعلي على الأجور الصافية والقدرة الشرائية، خصوصاً لدى الموظفين والأجراء الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة بسبب تكاليف المعيشة.





