لقجع يفحم «أكاذيب البيجيدي» ويرفض اتهامات التراجع عن الوعود الانتخابية
رفض فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، الاتهامات التي توجهها أطراف سياسية إلى الحكومة بشأن التراجع عن التزاماتها الانتخابية، معتبراً أن الحكم على مدى الوفاء بالوعود يظل سابقاً لأوانه، ما دام مشروع قانون المالية لسنة 2027 يشكل أولى محطات تنزيل البرنامج الحكومي الممتد على خمس سنوات.
وخلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الجمعة، والمخصصة لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، واجه لقجع الانتقادات التي تشكك في حصيلة الحكومة، متسائلاً عن الأساس الذي اعتمده بعض النواب لإصدار أحكام بشأن عدم الوفاء بالالتزامات الانتخابية قبل الاطلاع على التدابير والإجراءات التي يتضمنها المشروع المالي الجديد.
وشدد المسؤول الحكومي على أن البرنامج الحكومي لا يمكن اختزاله في سنة واحدة، موضحاً أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يمثل المرحلة الأولى من تنزيل الالتزامات التي قدمتها الحكومة للناخبين، على أن تتواصل عملية التنفيذ عبر أربع مراحل أخرى خلال السنوات المتبقية من الولاية الحكومية.
وفي رد بدا موجهاً إلى منتقدي الحكومة، وعلى رأسهم حزب العدالة والتنمية، حذر لقجع من إطلاق اتهامات التراجع عن الوعود الانتخابية دون الاستناد إلى معطيات دقيقة، معتبراً أن مثل هذه المواقف قد تتحول إلى وسيلة للإساءة والتضليل وخداع المواطنين.
وانتقد وزير الاقتصاد والمالية ما وصفه بالخطاب الشعبوي الذي يطبع جزءاً من النقاش السياسي، داعياً مختلف الفاعلين إلى احترام ذكاء المغاربة وعدم التعامل مع الرأي العام باعتباره عاجزاً عن التمييز بين الوقائع والاتهامات السياسية.
كما وجه لقجع انتقادات إلى مسؤولي أحد الأحزاب، داعياً إياهم إلى التوقف عن تجنيد بعض الشباب، وفق تعبيره، لنشر ما وصفه بالأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تراجع الحكومة عن التزاماتها الانتخابية، محذراً من أن حقيقة هذه الممارسات قد تنكشف في المستقبل القريب.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق تصاعد المواجهة السياسية حول مدى التزام الحكومة بوعودها الانتخابية، حيث يراهن الوزير على مشروع قانون المالية لسنة 2027 لتقديم مؤشرات عملية بشأن انطلاق تنزيل البرنامج الحكومي، في وقت تصر فيه أطراف معارضة على إخضاع الالتزامات المعلنة لاختبار التنفيذ والنتائج الملموسة على حياة المواطنين.





