آخر الأخبار

فوزي لقجع يكشف أبرز تدابير مشروع قانون المالية لسنة 2027

فوزي لقجع يكشف أبرز تدابير مشروع قانون المالية لسنة 2027

كشف فوزي لقجع، خلال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام مجلسي البرلمان، عن حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف تحسين القدرة الشرائية للمغاربة، وتوسيع الدعم الاجتماعي، وتعزيز الاستثمار العمومي، إلى جانب رفع الموارد المخصصة لقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل.

وتتصدر مراجعة الضريبة على الدخل أبرز الإجراءات المعلنة، إذ يتضمن المشروع إصلاحاً تدريجياً يمتد من 2027 إلى 2031، يشمل رفع سقف الدخل السنوي الصافي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الشرائح الضريبية من خمس إلى ثلاث. ووفق التوقعات الواردة في العرض، يمكن أن تستفيد غالبية الأجراء المعنيين من مكسب شهري يقارب 500 درهم خلال سنة 2027.

وفي الجانب الاجتماعي، تشمل التدابير المعلنة الرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاش التقاعد، بهدف بلوغ 3000 درهم شهرياً، مع تحديد مستوى أولي في حدود 1700 درهم ابتداء من سنة 2027، لفائدة نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة. كما يتضمن البرنامج رفع نسبة المعاش المخصص للأرامل من 50 في المائة إلى 100 في المائة، ابتداء من السنة المقبلة، لفائدة ما يقارب 431 ألف أرملة، وفق الأرقام المقدمة.

وتراهن الحكومة كذلك على تخفيف بعض الأعباء اليومية للأسر، من خلال تحمل الدولة قيمة فواتير الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، لفائدة نحو ستة ملايين زبون، بكلفة سنوية تقدر بـ2.8 مليار درهم. كما يتضمن البرنامج زيادة بقيمة 100 درهم في الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر خلال سنة 2027، ضمن مسار تدريجي يستهدف رفع هذا الحد من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، بميزانية معلنة تبلغ ثلاثة مليارات درهم للإجراء.

وعلى مستوى الخدمات العمومية، يرتقب أن تصل ميزانية الصحة إلى 45.4 مليار درهم، مع إحداث 8000 منصب مالي وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية و90 مستشفى. أما قطاعات التربية والتعليم العالي والتكوين، فيتضمن المشروع تخصيص 121.3 مليار درهم لها، وإحداث 17874 منصباً مالياً، إلى جانب برمجة إحداث 49 مؤسسة جامعية.

وفي قطاع السكن، تشمل المعطيات المعلنة استثمارات بقيمة 10.4 مليارات درهم، مع مواصلة برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، الذي بلغ عدد المستفيدين منه 128 ألفاً إلى نهاية شتنبر 2026، بحسب الأرقام المقدمة. ويستهدف هذا التوجه مواصلة دعم الولوج إلى السكن، في ظل التحديات المرتبطة بتكاليف العقار والقدرة الشرائية للأسر.

أما ملف تشغيل الشباب، فيتضمن برنامجاً يمتد من 2027 إلى 2031، بميزانية تقارب ستة مليارات درهم، يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنوياً، وتمكين 100 ألف شاب كل سنة من أول تجربة مهنية، فضلاً عن مواكبة 12 ألف مقاولة سنوياً. ويهدف البرنامج إلى تعزيز فرص الاندماج المهني ودعم المبادرات المقاولاتية.

وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، كشف العرض عن تخصيص 25 مليار درهم سنة 2027 للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع رفع التحويلات المالية الموجهة إلى الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم. كما تستهدف الحكومة رفع حجم الاستثمار العمومي إلى 400 مليار درهم خلال السنة المقبلة، بهدف دعم المشاريع الكبرى وتحفيز الاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل.

ويحظى الأمن المائي بدوره بحصة مهمة ضمن التوجهات المعلنة، من خلال استثمارات تقدر بـ67 مليار درهم في المشاريع المائية، بما فيها تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض. ويتزامن ذلك مع توجه لتسريع مشاريع الطاقات المتجددة والغاز والهيدروجين الأخضر، وتعزيز الأمن الطاقي والغذائي.

وفي المجال الرقمي، يتضمن البرنامج إعداد إطار وطني للذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، وتقوية الأمن السيبراني، وتطوير الكفاءات الرقمية، ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة، في سياق التوجه نحو تعزيز مكانة التكنولوجيا في التنمية الاقتصادية.

وعلى صعيد التوازنات المالية، تستهدف الحكومة حصر عجز الميزانية في حدود ثلاثة في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2027، وضبط المديونية في حدود 66.9 في المائة، مع توقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3.7 في المائة.

وتضع هذه التدابير مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام اختبار ترجمة الأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة، سواء تعلق الأمر بتحسين دخل الأسر، أو توسيع الحماية الاجتماعية، أو تطوير الخدمات العمومية، أو خلق فرص الشغل. ويظل تفعيل هذه الإجراءات مرتبطاً بمسار المصادقة على المشروع، وتحديد شروط الاستفادة، ودخول التدابير حيز التنفيذ، بما يضمن وضوح أثرها الفعلي على المواطنين.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24