مزواري يدخل الحكومة.. أسئلة حول مكتب الدراسات والديون البنكية
أعاد تعيين أحمد المهدي مزواري، القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة المحمدية، وزيراً منتدباً مكلفاً بالصيد البحري لدى وزير الفلاحة، فتح النقاش حول مساره السياسي وبعض المعطيات المرتبطة بأنشطته المهنية وعلاقاته بمكتب للدراسات.
وجاء تعيين مزواري يوم 16 أكتوبر، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، ليضع اسمه في واجهة الاهتمام، خاصة في ظل تساؤلات أوردها مقال صحافي بشأن علاقته بمكتب للدراسات يرتبط، وفق المصدر، بنجل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وبحسب المقال، يثير هذا المكتب تساؤلات بشأن الأموال العمومية المخصصة للدراسات المرتبطة بالحزب، إذ أفاد المصدر بأنه حصل على الحصة الأكبر من هذه الاعتمادات. وتبقى طبيعة هذه العلاقة، وكيفية إسناد الدراسات والصفقات المعنية، من بين النقاط التي يسلط المقال الضوء عليها.
وعلى المستوى السياسي، ينحدر مزواري من عائلة يسارية، وتدرج داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي، بدءاً من تحمل المسؤولية على المستوى الإقليمي بمدينة المحمدية، مروراً بالمسؤولية الجهوية بجهة الدار البيضاء–سطات، وصولاً إلى عضوية المكتب السياسي للحزب.
ويصفه المقال بأنه من المقربين إلى إدريس لشكر، في سياق مسار حزبي مكنه من الوصول إلى منصب حكومي، بعد سنوات من العمل داخل التنظيم السياسي.
كما يتطرق المصدر إلى الوضعية المالية لمزواري، الذي يشتغل في مجال التأمين، مشيراً إلى صدور حكم قضائي سابق في حقه يقضي بإرجاع دين بنكي يناهز مليوني درهم. غير أن الإشارة إلى هذا الحكم، في حد ذاتها، لا تثبت وجود مخالفة مرتبطة بمهامه الحكومية الجديدة، كما لا تكفي وحدها للحكم على طبيعة وضعيته المالية الحالية.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية في سياق النقاش حول تضارب المصالح وتدبير المال العام، خصوصاً بعدما أكدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان، توجه الحكومة نحو تشديد مكافحة تضارب المصالح، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم الإثراء غير المشروع.
وبين المسار الحزبي لمزواري والأسئلة التي أثارها المقال بشأن مكتب الدراسات والحكم المرتبط بالدين البنكي، يظل التحقق من تفاصيل هذه الملفات ومعطياتها أساسياً للتمييز بين الوقائع المثبتة والتساؤلات المطروحة، دون اعتبارها دليلاً تلقائياً على ارتكاب أي مخالفة.







