آخر الأخبار

بنعبد الله يكشف رهانات الحكومة الجديدة ويعد بمراجعة سن التوظيف في التعليم

بنعبد الله يكشف رهانات الحكومة الجديدة ويعد بمراجعة سن التوظيف في التعليم

بنعبد الله يكشف رهانات الحكومة الجديدة ويعد بمراجعة سن التوظيف في التعليم

في أول خروج إعلامي له بصفته وزيراً للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وضع نبيل بنعبد الله عدداً من الملفات السياسية والاجتماعية والتربوية على طاولة النقاش، معلناً استعداداً لمراجعة السن المحدد لاجتياز مباريات التعليم، ومؤكداً التزامه بتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع النقابات التعليمية، إلى جانب العمل على معالجة الصعوبات التي تواجه مربيات ومربي التعليم الأولي.

وخلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، تحدث الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن مشاركة حزبه في الحكومة الجديدة، والرهانات التي دفعت به إلى الانتقال من المعارضة إلى الأغلبية، كما قدم ملامح من الإجراءات التي قال إن الحكومة تعتزم اتخاذها لمواجهة غلاء الأسعار ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، معتبراً أن استعادة ثقة المواطنين في السياسة والمؤسسات تقتضي نتائج ملموسة في حياتهم اليومية.

واعتبر بنعبد الله أن البرنامج الحكومي الجديد يتضمن إشارات أساسية تتعلق بالقضية الوطنية، والقضية الفلسطينية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد. وأوضح أن من بين العناصر التي دفعت حزب التقدم والاشتراكية إلى المشاركة في التجربة الحكومية وجود نقاط التقاء خلال المشاورات مع رئيسة الحكومة، خصوصاً ما يرتبط بإعادة الاعتبار للمسار الديمقراطي، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية، وتحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بالخدمات العمومية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.

وقال إن حزبه دخل هذه التجربة بعد نقاش داخلي لم يكن خالياً من الاختلاف، إذ كانت هناك أصوات تفضل استمرار الحزب في المعارضة، مقابل توجه آخر رأى إمكانية المشاركة بناء على ما تحقق من تقارب خلال المشاورات. وأضاف أن اللقاءات مع رئيسة الحكومة أفضت إلى إيجاد أرضية مشتركة في عدد من القضايا، وهو ما جعل المشاركة خياراً ممكناً بالنسبة إلى الحزب.

وأوضح بنعبد الله أن موقف الحزب من المشاركة لم يكن منفصلاً عن تقييمه للمرحلة السياسية السابقة، مشيراً إلى أن حزب التقدم والاشتراكية كان ينتظر نتائج انتخابية أفضل، لكنه سجل، في المقابل، أن نسبة المشاركة المنخفضة شكلت أحد أبرز المؤشرات التي ينبغي التوقف عندها. واعتبر أن ضعف الإقبال على الانتخابات يعكس وجود مسافة بين المواطنين والعمل السياسي، ويستدعي إعادة بناء الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.

وفي معرض حديثه عن نتائج الانتخابات، قال إن تراجع حزب التقدم والاشتراكية كان طفيفاً، وإن الحزب كان قريباً من الحصول على مقاعد إضافية في عدد من الدوائر، معتبراً أن مشاركة عدد أكبر من المواطنين كان من الممكن أن تغير بعض النتائج. وربط ذلك بما وصفه بضعف المشاركة، داعياً إلى تجاوز قراءة النتائج من زاوية المكاسب الحزبية وحدها، والتركيز على الأسباب التي جعلت عدداً كبيراً من المواطنين لا يشاركون في الاستحقاقات الانتخابية.

وأضاف أن التحول إلى المشاركة في الحكومة ارتبط أيضاً بتغير طبيعة العلاقة مع بعض مكونات الأغلبية، وبوجود تقارب مع حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، فضلاً عن علاقات التقارب التاريخية والسياسية مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأكد أن اختلاف الرؤى بين الأحزاب لا يمنع العمل المشترك، ما دامت هناك أرضية واضحة بشأن الأولويات التي ينبغي الدفاع عنها داخل الحكومة.

وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن حزبه لم يدخل الأغلبية من أجل التخلي عن مواقفه السابقة، بل من أجل الدفع نحو توجهات وصفها بالديمقراطية والاجتماعية، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح. وأوضح أن الحزب سيواصل مراقبة ما يجري داخل الحكومة، ولن يتردد في التنبيه إلى الاختلالات إذا ظهرت، مؤكداً أن المشاركة الحكومية لا تعني التنازل عن الاستقلالية السياسية أو التخلي عن المواقف المبدئية.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن النقاش حول البرنامج الحكومي شمل محاربة الفساد والريع غير المشروع، وتعزيز الشفافية، وتضارب المصالح، والتصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات، إلى جانب تحسين وضوح الصفقات العمومية. واعتبر أن هذه الإجراءات ينبغي أن تتحول إلى ممارسات فعلية، لا أن تبقى مجرد عناوين في البرنامج الحكومي.

وبخصوص غلاء الأسعار، أكد بنعبد الله أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من الضغط الذي تواجهه الأسر المغربية، مشيراً إلى أن التدابير المرتقبة ستهم مراقبة الأسعار والعمل على خفضها، سواء تعلق الأمر باللحوم أو المواد الغذائية أو بعض الخدمات والمنتجات الأخرى. كما تحدث عن إجراءات اجتماعية وضريبية تستهدف الفئات ذات الدخل المحدود.

وفي معرض حديثه عن الالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي، أشار إلى التوجه نحو الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم، موضحاً أن تسريع وتيرة هذا الانتقال يظل أمراً يسعى إليه، من دون تحديد موعد نهائي لتحقيقه. كما تحدث عن مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بالمعاشات، بما في ذلك وضعية الأرامل، إلى جانب إجراءات ضريبية لفائدة الفئات ذات الدخل المنخفض.

وأكد بنعبد الله أن الحكومة تدرك حجم الانتظارات المرتبطة بالوضع المعيشي، وأن استعادة الثقة تقتضي إجراءات سريعة وواضحة يشعر المواطنون بأثرها. وربط ذلك بضرورة الانتقال من الوعود العامة إلى تدابير عملية في مجالات متعددة، مع الإقرار بأن بعض الإصلاحات تحتاج إلى وقت وإعداد، بخلاف الإجراءات التي يمكن الإعلان عنها وتنفيذها في آجال أقرب.

وفي ما يتعلق بالمسار الدستوري لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضح بنعبد الله أن الحكومة كانت مطالبة بتقديم تصريحها الحكومي في إطار المسار المؤدي إلى تنصيبها، وأن إعداد مشروع قانون المالية وإيداعه داخل الأجل الدستوري يختلف عن تقديمه رسمياً أمام البرلمان. وأشار إلى أن المسار المؤسساتي كان يقتضي استكمال المناقشات والتصويت داخل مجلسي النواب والمستشارين، قبل تقديم المشروع وفق الإجراءات المعمول بها.

وانتقل النقاش إلى قطاع التربية الوطنية، حيث واجه الوزير أسئلة مباشرة بشأن الملفات التي تنتظرها الأسرة التعليمية، وفي مقدمتها السن الأقصى لاجتياز مباريات التعليم، ووضعية العاملين في التعليم الأولي، ومصير الاتفاقات الموقعة مع النقابات، فضلاً عن مطلب اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية.

وفي هذا الإطار، أعلن بنعبد الله بوضوح استعداده لمراجعة السن المحدد حالياً في 35 سنة لاجتياز مباريات الولوج إلى مهنة التدريس، في جواب عن مطالب تدعو إلى رفع السقف إلى 45 سنة. وقال إن هذا الشرط سيخضع للمراجعة، مؤكداً أن السن الحالية ستتغير، من دون أن يعلن رقماً نهائياً بديلاً أو موعداً محدداً لدخول التعديل حيز التنفيذ.

ويعيد هذا التصريح ملف سن التوظيف إلى واجهة النقاش، خصوصاً بالنسبة إلى حاملي الشهادات الذين تجاوزوا السن المحددة ويطالبون بفرصة جديدة لاجتياز مباريات التعليم. غير أن ما أعلنه الوزير يظل التزاماً بمراجعة الشرط، ولا يعني أن السن الجديدة حُسمت بشكل رسمي، في انتظار توضيح التفاصيل والإجراءات المرتبطة بهذا التغيير.

وبشأن مربيات ومربي التعليم الأولي، أقر بنعبد الله بصعوبة الأوضاع التي تعيشها هذه الفئة، مشيراً إلى وجود حالات تتأخر فيها الأجور لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر، رغم أن المبالغ التي يتقاضاها العاملون لا تستجيب، بحسب ما طُرح خلال الحوار، لمتطلبات العمل الذي يقومون به. وأكد أن معالجة هذا الوضع تحتاج إلى بعض الوقت، لكنه شدد على أن الوزارة ستعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتحسين ظروف هذه الفئة.

وأوضح أن التعليم الأولي يشكل قاعدة أساسية في إصلاح المنظومة التربوية، وأن تحسين جودته لا يمكن أن يتحقق من دون توفير شروط عمل مناسبة للمربيات والمربين والمؤطرين، وضمان الاستقرار المهني، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالأجور وبالأطر التي تشتغل خارج التنظيم المهيكل.

وأضاف أن إصلاح التعليم الأولي ينبغي ألا يقتصر على توسيع التغطية ورفع نسب التعميم، بل يجب أن يواكب ذلك تحسين جودة الخدمات وظروف الاشتغال. وأشار إلى أن نسبة التعميم تجاوزت 80 في المائة، وفق ما ذكره خلال البرنامج، لكن استمرار مشكلات الأجور والدخل والنظام الأساسي يفرض معالجة الجوانب الاجتماعية والمهنية بالتوازي مع توسيع العرض التربوي.

وفي ما يتعلق بالاتفاقات السابقة مع النقابات التعليمية، شدد بنعبد الله على أن الوزارة ستعمل على تنفيذ الالتزامات المضمنة في المحاضر الموقعة خلال السنوات الماضية، بما فيها الاتفاقات التي تعود إلى سنة 2023. وأكد أن احترام هذه الالتزامات يشكل نقطة انطلاق أساسية، قبل الانتقال إلى معالجة بقية الملفات المطروحة داخل القطاع.

ولفت إلى أن المنظومة التعليمية لا تقتصر على هيئة التدريس وحدها، بل تشمل كذلك الأطر التربوية والمفتشين والمساعدين والمتصرفين ومختلف الفئات التي تشتغل داخل القطاع. وقال إن تحسين الأوضاع المادية لهذه الفئات ينبغي أن يسير جنباً إلى جنب مع التأهيل وإعادة التأهيل والتكوين المستمر، حتى تتمكن المدرسة العمومية من الارتقاء بجودة التعليم المقدم للتلاميذ.

وفي هذا السياق، أكد أن المدرسة العمومية ستظل في صلب توجهه في تدبير القطاع، باعتبارها مؤسسة لتكافؤ الفرص وتمكين أبناء الأسر المغربية من تحسين أوضاعهم. واعتبر أن تقوية المدرسة العمومية وتحسين أدائها من شأنهما أن يعززا ثقة الأسر في خدماتها، وأن يدفعا نحو جعل جودة التعليم العمومي معياراً أساسياً داخل المنظومة التربوية ككل.

كما تطرق إلى إشكالية تقديم بعض الأساتذة العاملين في القطاع العمومي دروساً إضافية داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، موضحاً أن هذا الموضوع يحتاج إلى معالجة تضمن احترام الالتزامات الأساسية تجاه المدرسة العمومية، مع إمكانية بحث صيغ منظمة للتعاون مع القطاع الخاص، من دون الإضرار بالواجبات المهنية داخل المؤسسات العمومية.

وبخصوص مطلب اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لنساء ورجال التعليم، أكد بنعبد الله أن الموضوع قابل للنقاش والدراسة، مشيراً إلى أنه سبق أن درس في مؤسسة لم يكن فيها التدريس يوم السبت. لكنه لم يعلن قراراً نهائياً بشأن اعتماد هذا المقترح، موضحاً أن الأمر سيخضع للنظر في الظروف التنظيمية والتربوية المرتبطة به.

كما تطرق إلى إشكالية الهدر المدرسي، خصوصاً في مراحل الانتقال بين التعليم الابتدائي والإعدادي، معتبراً أن غياب التتبع المبكر للتلاميذ الذين يبدأون في التغيب عن الدراسة يمثل أحد الأسباب التي يمكن التعامل معها. وأوضح أن معالجة الانقطاع المدرسي لا تتطلب فقط رصد الغياب، بل تستوجب تعزيز قدرة الأطر التربوية على متابعة التلاميذ والتدخل قبل أن يتحول التغيب المتكرر إلى مغادرة نهائية للمدرسة.

وأشار إلى ضرورة توفير شروط النجاح داخل مدارس الفرصة الثانية والتكوين بالتدرج، حتى يتمكن المنقطعون عن الدراسة من استعادة فرصهم في التعلم والتكوين والاندماج المهني. كما تحدث عن إمكانية تعزيز دور مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تكوين العاملين بالتعليم الأولي، والمساهمة في معالجة أوضاع الفئات التي تواجه خطر التهميش والهشاشة.

وفي معرض حديثه عن إصلاح المدرسة العمومية، شدد بنعبد الله على أن الإصلاح لا ينبغي أن يبدأ من الصفر مع كل تغيير على رأس الوزارة، بل يجب البناء على المكتسبات السابقة وتطويرها. واستحضر النقاشات والإصلاحات التي عرفها القطاع خلال العقود الماضية، وصولاً إلى القانون الإطار، معتبراً أن المدرسة العمومية ينبغي أن تكون محور السياسة التعليمية، وأن تعميم التعليم الأولي وتحسين جودته يظلان من الشروط الأساسية لتقليص الهدر المدرسي والارتقاء بمستوى التعلمات.

كما أكد أن تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين جودة التكوين يحتاجان إلى هيئة تدريس في وضعية مهنية ومادية مستقرة، وإلى مواكبة مستمرة للأطر التربوية. وقال إن تحسين أوضاع العاملين في القطاع لا ينفصل عن جودة التعليم، لأن المدرس الذي تتوفر له ظروف مناسبة يكون أكثر قدرة على توظيف إمكاناته في خدمة التلاميذ ورفع مستواهم.

وتطرق الوزير أيضاً إلى ملف الترقية خارج السلم بالنسبة إلى فئات من المتقاعدين العاملين سابقاً في قطاع التعليم، الذين يعتبرون أنفسهم متضررين من الوضع الحالي. وأكد أن المطالب المالية والمهنية لنساء ورجال التعليم ستظل حاضرة ضمن الملفات التي ستعمل الوزارة على معالجتها، مع التشديد على ضرورة اعتماد مقاربة واضحة تستند إلى أهداف محددة ومعطيات دقيقة.

وفي سياق آخر، تناول بنعبد الله موضوع إعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية بعد وقت قصير من تعيينها، معتبراً أن سرعة التفاعل مع الملف تعكس، في تقديره، إرادة الحكومة في عدم التساهل مع القضايا المرتبطة بتخليق الحياة العامة. وأشار إلى أن التحقق المسبق من المعلومات كان من الممكن أن يجنب الوصول إلى هذه المرحلة، لكنه شدد على أن سرعة اتخاذ القرار كانت، بالنسبة إليه، مؤشراً على طريقة تعامل الحكومة مع هذا النوع من الملفات.

وبشأن مبلغ 280 مليار درهم الذي أثير في نقاش الدعم، قال بنعبد الله إن النقاش الأساسي لا ينبغي أن يقتصر على حجم المبلغ وحده، بل على طبيعة الممارسات المرتبطة بتوزيع الامتيازات ومدى احترامها للشفافية. وأكد أن الحكومة، بحسب ما جرى الاتفاق عليه داخلها، مطالبة بوقف منح امتيازات لفئات محددة من دون وضوح كافٍ، والعمل على منع كل أشكال الريع غير المشروع وتضارب المصالح والفساد.

وشدد على أن حزب التقدم والاشتراكية لن يقبل بالعودة إلى ممارسات يعتبرها غير سليمة، مؤكداً أن معيار الحكم على التوجهات المعلنة سيكون ما ستكشف عنه الممارسة الفعلية. وفي المقابل، دعا إلى الحفاظ على دور المعارضة، معتبراً أنها عنصر أساسي في أي ممارسة ديمقراطية، وأن الحكومة ينبغي أن تكون منفتحة على الانتقاد والمساءلة.

وفي محور آخر، تناول الوزير أثر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، معتبراً أن التطور السريع في هذا المجال يفرض على المغرب ألا يكتفي باستخدام التكنولوجيا التي تنتجها دول أخرى، بل أن يعمل أيضاً على تطوير قدراته الخاصة. وأشاد بإحداث قطاع حكومي يهتم بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً نحو تعزيز السيادة الرقمية.

وأوضح أن التحدي لا يتعلق بالتكنولوجيا وحدها، بل يشمل حماية المعطيات، والقدرة على تخزينها وتأمينها، وتطوير البرامج، وتقليص التبعية للخارج. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في قطاعات متعددة، من التعليم والصحة إلى التجارة والصناعة، ما يجعل التعامل معه جزءاً أساسياً من السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة.

وختم بنعبد الله حديثه بالتأكيد على أن مشاركته في الحكومة تستند إلى إرادة للعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية والتربوية، مع الحفاظ على دور حزبه في التنبيه إلى الاختلالات ومتابعة تنفيذ الالتزامات. كما شدد على أهمية التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام، معتبراً أن الممارسة السياسية السليمة تقتضي شرح القرارات والتفاعل مع الانتقادات، مهما كانت الملفات المطروحة صعبة أو معقدة.

وبين التعهد بمراجعة سن الولوج إلى مهنة التدريس، والالتزام بتنفيذ الاتفاقات النقابية، ومعالجة أوضاع التعليم الأولي، ومواجهة غلاء الأسعار، رسم بنعبد الله ملامح عدد من الأولويات التي قال إن الحكومة ستشتغل عليها. غير أن الحسم في تفاصيل هذه الملفات سيظل مرتبطاً بالإجراءات الرسمية التي ستصدر لاحقاً، وبمدى انتقال الوعود المعلنة من مستوى التصريحات إلى قرارات عملية يشعر المواطنون ونساء ورجال التعليم بأثرها.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24