آخر الأخبار

لقجع يكشف طريق الخروج من أزمة الشغل والغلاء والاستثمار

لقجع يكشف طريق الخروج من أزمة الشغل والغلاء والاستثمار

لقجع يكشف طريق الخروج من أزمة الشغل والغلاء والاستثمار

الأخبار24

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بحضور زميله في المكتب السياسي أديب بن إبراهيم، أن تطوير الاقتصاد المغربي يمر عبر تقوية دور القطاع الخاص وتحرير الاستثمار من التعقيدات التي تعيق المبادرة والمقاولة.

 

وجاءت تصريحات لقجع في سياق اجتماع المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM، المنعقد بالدار البيضاء يوم 10 شتنبر 2026، والذي خصص لمناقشة أولويات الدخول الاقتصادي وانعكاساتها على القطاع الخاص، إلى جانب قضايا مرتبطة بمشروع قانون المالية والحوار مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين.

 

وشدد لقجع على أن المغرب تمكن من بناء نموذج يسعى إلى تحقيق التوازن بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي، غير أن سرعة الإصلاحات والتحولات تفرض، بحسبه، تشخيص الاختلالات وتصحيحها بهدوء وفعالية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالشباب والاستثمار والتشغيل.

 

وفي حديثه عن الاستثمار، انتقد لقجع ما وصفه بتزايد تعقيد بعض المساطر والقرارات نتيجة الإصلاحات المؤسساتية، داعياً إلى تجديد القرار الجهوي وتحرير طاقات الاستثمار، مع تقليص التدخل المباشر للدولة وترك مساحة أكبر للمقاولات والقطاع الخاص.

 

وقال إن المقاولة يجب أن تكون شريكاً أساسياً للدولة في خلق الثروة وفرص الشغل، معتبراً أن دور الدولة ينبغي أن يتركز على توفير الظروف المناسبة وتسهيل عمل القطاع الخاص، بعيداً عن الشعبوية في معالجة القضايا الاقتصادية.

 

كما تطرق لقجع إلى الاقتصاد غير المهيكل، داعياً إلى إدماجه بشكل تدريجي ابتداءً من سنة 2027، من خلال إصلاحات توفر إطاراً أكثر شفافية، مع اعتماد دعم الدخل كأحد معايير تحديد الاستفادة من الدعم الاجتماعي، دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على الأنشطة غير المهيكلة.

 

وفي قطاع التعليم والتكوين، توقف عند استمرار معدلات الانقطاع عن الدراسة رغم ارتفاع حجم الإنفاق، مشدداً على ضرورة تطوير منظومة مرافقة حقيقية للتكوين المهني، وعدم تحويل العلاقة بين التكوين المهني والتعليم العالي إلى منافسة غير منتجة، مع إعطاء فرص جديدة للشباب الذين غادروا الدراسة أو فشلوا في مساراتهم التعليمية.

 

أما في قطاع الصحة، فأشار إلى استمرار الخصاص في الموارد البشرية رغم التحسن المسجل في العرض الصحي، معتبراً أن القطاع العمومي يحتاج إلى رفع جاذبيته وتحسين ظروف العمل وجودة الخدمات، حتى يتمكن من الاستفادة بشكل أفضل من الكفاءات المتوفرة.

 

وتطرق أيضاً إلى القدرة الشرائية، في ظل استمرار تأثير التضخم وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، مبرزاً أن الزيادات في الأجور والدعم المباشر يمكن أن تفقد جزءاً من أثرها عندما تستمر الأسعار في الارتفاع.

 

وفي ملف التشغيل، شدد لقجع على ضرورة معالجة وضعية الشباب الموجودين خارج المنظومة الاقتصادية، إلى جانب الخريجين والعاملين في أوضاع مهنية غير مستقرة، عبر برامج للإدماج والتكوين المستمر وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل.

 

كما ربط المتحدث بين التنمية الاقتصادية والمشاريع الكبرى للبنية التحتية، خصوصاً تحسين الربط بين جهات المملكة وتطوير المطارات والنقل الجوي وتقوية شبكة المواصلات، بما يخدم التكامل الاقتصادي والسياحي بين المدن والجهات.

 

وفي ختام مداخلته، أكد لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة سيعمل على تقاسم أفكاره ومسوداته وبرامجه التفصيلية مع الأحزاب السياسية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والفيدراليات المهنية، بهدف فتح نقاش حولها وتلقي الملاحظات والتعديلات.

 

وخلاصة خطاب لقجع أن المقاولة ليست مجرد مستفيد من السياسة الاقتصادية، بل شريك أساسي في إنتاج الثروة وخلق فرص الشغل، وأن المرحلة المقبلة تتطلب حواراً عملياً وتشخيصاً صريحاً للمشاكل، بعيداً عن الخطاب الشعبوي، وربط الإصلاحات بحلول قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24