قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن حزبه يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بطموح واضح لتحقيق نتائج قوية في جهة مراكش آسفي، مؤكداً أن الهدف هو تصدر النتائج وتحطيم الأرقام الانتخابية بالجهة.
وجاء ذلك خلال لقاء حزبي بمدينة مراكش، الأربعاء 9 شتنبر 2026، حيث أشاد لقجع بقيادات الحزب بالجهة، وعلى رأسها سمير جودار، معبراً عن ثقته في قدرة التنظيم الحزبي على تحقيق نتيجة انتخابية قوية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي الجانب السياسي والاجتماعي، وجه لقجع انتقادات للمسار الحالي، معتبراً أنه لم ينجح في معالجة عدد من المشاكل التي تواجه الأسر المغربية، خصوصاً ما يتعلق بالقدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
وربط عضو المكتب السياسي للبام هذه الأوضاع أيضاً بمشاكل الشباب والهجرة، داعياً إلى تغيير المسار السياسي وجعل الهدف الأساسي هو خدمة المغرب والمواطنين، بعيداً عن منطق توزيع المصالح والمناصب.
وانتقد لقجع بشكل صريح ما وصفه بمنطق «توزيع الغنائم والمناصب»، معتبراً أن هذا النوع من الممارسة السياسية يساهم في إبعاد الشباب عن العمل الحزبي ويزيد من فقدان الثقة في السياسة.
وفي ملف الأجور، دافع لقجع عن موقف حزب الأصالة والمعاصرة من مقترح رفع الحد الأدنى للأجور «السميك» إلى 5000 درهم، رافضاً اختزال دعم الحزب لهذا المقترح في مجرد مزايدة سياسية.
وأكد أن الحزب مستعد لدعم أي إجراء حكومي مدروس من شأنه تحسين أوضاع الشغيلة والمواطنين، بغض النظر عن الجهة التي اقترحته، في إشارة إلى أن المعيار بالنسبة للحزب هو أثر القرار على المواطنين وليس الجهة السياسية التي تقف وراءه.
وحدد لقجع أولويات المرحلة المقبلة في تحقيق النمو، ومحاربة البطالة، وضمان الكرامة وتحسين الوضع الاجتماعي، معتبراً أن هذه الملفات ينبغي أن تكون في صلب أي تصور سياسي للمغرب خلال المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة قدم برنامجاً متكاملاً، وأن الحزب منفتح على مناقشته وإغنائه خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية.
ويحاول خطاب لقجع تقديم البام باعتباره قوة سياسية تريد تغيير المسار الحالي، خصوصاً في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن، من القدرة الشرائية والأجور إلى البطالة ومشاكل الشباب.
أما في مراكش، فالمعركة تبدو أكثر وضوحاً: البام يريد تصدر النتائج وتحطيم الأرقام، وهي رسالة انتخابية مباشرة تعكس حجم الرهان الذي يضعه الحزب على جهة مراكش آسفي في الاستحقاقات المقبلة.





