مستشفى الرازي بسلا يفتح ملف الوقاية من الانتحار ويطالب بكسر الصمت
الأخبار24 – سلا
احتضن مستشفى الرازي بسلا، اليوم، فعاليات تخليد اليوم العالمي للوقاية من الانتحار، بحضور ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومتخصصين ومشاركين من مدن ودول مختلفة، في مناسبة خُصصت لتسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر وتعزيز الوعي بالصحة النفسية.


وقال البروفيسور عبد الرزاق وناس، مدير مستشفى الرازي بسلا، إن تخليد هذا اليوم يشكل فرصة لكسر الصمت المحيط بموضوع الانتحار، وتحويل الحديث عنه إلى مدخل أساسي للوقاية، خصوصاً من خلال التعرف على العلامات الأولى التي قد تنبه إلى وجود خطر.
وأوضح وناس أن عدداً من الاضطرابات النفسية، من بينها الاكتئاب، قد تكون من العوامل المرتبطة بخطر الانتحار، مشدداً على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الأطباء العامون وأطباء الأسرة باعتبارهم من أوائل المتدخلين في مسار الرعاية الصحية، وذلك عبر الكشف المبكر والتوجيه المناسب.
كما شدد مدير مستشفى الرازي على أن الوقاية ليست مسؤولية المؤسسات الصحية وحدها، بل تتطلب انخراط الأسرة والجمعيات والمحيط الاجتماعي. وأشار إلى أن ملاحظة تغير مفاجئ في سلوك شخص، أو ميله إلى العزلة والانقطاع عن محيطه، ينبغي أن تكون مناسبة للتقرب منه والاستماع إليه وتوجيهه نحو المساعدة المتخصصة.

وأشار البروفيسور عبد الرزاق وناس إلى أن برنامج الصحة النفسية للفترة 2026-2030 يتضمن خطة عمل خاصة بالوقاية من الانتحار، ما يعكس تنامي الاهتمام بالصحة النفسية داخل المغرب. وأضاف أن إسناد رئاسة مؤسسة لالة أم كلثوم للصحة النفسية، يحمل دلالة واضحة على وجود إرادة ملكية لتعزيز هذا القطاع والارتقاء بمكانته، بعدما ظل لسنوات يعاني من التهميش مقارنة بباقي مجالات الصحة.

ويؤكد وناس أن الاهتمام بالصحة النفسية أصبح يحظى بمكانة أكبر داخل المنظومة الصحية الوطنية، معتبراً أن تعزيز هذا المجال يعكس إرادة واضحة للانتقال من التعامل مع الاضطرابات النفسية بعد وقوعها إلى الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر والتوعية.
وتعيد هذه المناسبة ملف الصحة النفسية إلى الواجهة، بعدما ظل لسنوات محاطاً بالكثير من الصمت والوصمة الاجتماعية، في وقت تفرض فيه الوقاية من الانتحار مقاربة جماعية تبدأ بالكلمة والاستماع ولا تنتهي عند أبواب المستشفى.







