آخر الأخبار

بعد 3 سنوات من الزلزال.. الحوز يتحول إلى ساحة للوعود الانتخابية

بعد 3 سنوات من الزلزال.. الحوز يتحول إلى ساحة للوعود الانتخابية

بعد مرور ثلاث سنوات على زلزال الحوز، عادت المناطق المتضررة إلى واجهة المشهد السياسي، لكن هذه المرة في توقيت انتخابي يجعل ملف الإعمار والدعم محط تجاذب حاد بين الحكومة ومكونات الأغلبية نفسها.

 

في أمزميز، ظهر عزيز أخنوش، بصفته رئيساً للحكومة ورئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يستعرض ما تعتبره الحكومة منجزات في مجال إعادة الإعمار والدعم، متحدثاً عن التنمية وتوسيع الخدمات وخلق فرص العمل بالمناطق المتضررة.

 

بالنسبة للأحرار، تتحول حصيلة الإعمار إلى ورقة سياسية لعرض ما تم إنجازه خلال الولاية الحكومية، وتقديمها للناخبين باعتبارها دليلاً على قدرة الحكومة على تنزيل المشاريع وتحويل الالتزامات إلى أوراش على الأرض.

 

لكن الصورة من الجهة الأخرى لا تبدو بالوضوح نفسه.

 

فمن قلب المنطقة نفسها، يخرج صوت أحد المتضررين ليضع رواية مختلفة، مؤكداً أن الزيارات والخطابات لا تعني له الكثير ما دامت عائلات لا تزال تنتظر الدعم، وما دامت وعود أخرى لم تقترن بآجال واضحة.

 

وهنا يتحول ملف الإعمار من مجرد حصيلة حكومية إلى اختبار سياسي مباشر للمصداقية. فالمواطن المتضرر لا يقيس الإعمار بعدد الزيارات ولا بحجم الخطابات، وإنما بما إذا كان قد حصل فعلاً على الدعم، وهل عادت حياته إلى مسارها الطبيعي، ومتى ستكتمل المشاريع التي ما زالت تنتظر دورها.

 

الأكثر لفتاً في المشهد أن النقاش لم يعد محصوراً بين الحكومة والمعارضة، بل امتد إلى داخل الأغلبية نفسها، في سجال يعكس اختلافاً واضحاً في طريقة تقديم الأولويات والالتزامات المرتبطة بملف الإعمار والدعم.

 

ومع اقتراب الانتخابات، يصبح الحوز أكثر من منطقة متضررة تحتاج إلى استكمال البناء. المنطقة تحولت إلى امتحان سياسي مفتوح، تتقابل فيه لغة الحصيلة الحكومية مع تفاصيل الحياة اليومية للمتضررين.

 

الحكومة تقدم ما تحقق باعتباره جزءاً من حصيلتها، بينما يضع المتضررون أمامها ملفات لم تُغلق بعد. وبين الروايتين، يبقى الزمن هو العنصر الأكثر حساسية: متى ينتهي الإعمار فعلياً، ومتى تتوقف الأسر عن انتظار الدعم؟

 

فالانتخابات قد تكون مناسبة لتقديم الحصيلة والوعود، لكنها لا تغير حقيقة بسيطة: المتضرر يريد بيتاً، ودعماً يصل في وقته، ومشروعاً يكتمل، وليس مجرد وعد جديد.

 

وهكذا يعود زلزال الحوز إلى الواجهة السياسية بعد ثلاث سنوات، حاملاً معه واحداً من أصعب اختبارات الحكومة قبل الانتخابات: هل تقاس حصيلة الإعمار بما أُنجز فقط، أم أيضاً بما لا يزال ينتظر الإنجاز؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24