AR FR
عاجل
🔥 حموشي يؤشر على تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بعدد من ولايات أمن المملكة 🔥 حين تتحول السياسة إلى عرض مسرحي.. فاطمة خير في مرمى التعليقات الساخرة 🔥 كولومبيا تحسم موقفها.. اعتراف رسمي بسيادة المغرب على الصحراء 🔥 النقابة الوطنية للتعليم تُحرج التويزي: أين دراسة 70% من أساتذة الحوز؟ 🔥 نشرة إنذارية.. موجة حر تصل إلى 47 درجة وزخات رعدية تضرب عدة أقاليم بالمغرب 🔥 “فرصة” أم “ورطة”؟.. برنامج عمور يترك الشباب بين الديون والمشاريع المتعثرة

النقابة الوطنية للتعليم تُحرج التويزي: أين دراسة 70% من أساتذة الحوز؟

📰 الأخبار24
🕒 07/08/2026 – 12:19

النقابة تُحرج التويزي: أين دراسة 70% من أساتذة الحوز؟

لم يحتج أحمد التويزي إلى وقت طويل حتى يجد نفسه في قلب عاصفة جديدة، بعدما أعلن أن 70 في المائة من أساتذة إقليم الحوز يتابعون دراساتهم الجامعية، معتبراً أن ذلك قد ينعكس على مصلحة التلاميذ. غير أن هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، إذ قوبل برد قوي من النقابة الوطنية للتعليم، التي طالبت بأبسط قواعد النقاش العمومي: أين الدراسة؟

النقابة لم تدخل في سجال سياسي، بل وجهت أسئلة مباشرة. من أنجز هذه الدراسة؟ ما المنهجية المعتمدة؟ كم بلغ حجم العينة؟ وهل خضعت النتائج لأي نشر أو تقييم علمي؟ أسئلة وضعت التصريح أمام اختبار المصداقية، لأن الأرقام حين تُطلق في الفضاء العام لا تتحول إلى حقائق بمجرد ترديدها.

الكاتب العام للنقابة، يونس فراشين، شدد على أن اتهام رجال ونساء التعليم بالتقصير لا يمكن أن يبنى على معطيات مجهولة المصدر، مؤكداً أن متابعة الأستاذ لدراساته الجامعية حق قانوني يهدف إلى تطوير الكفاءة المهنية، ولا يمكن تقديمه للرأي العام باعتباره سبباً في تراجع جودة التعليم دون سند علمي واضح.

المفارقة أن النقاش الحقيقي كان يدور حول مستقبل مجانية التعليم العالي وإمكانية فرض رسوم على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم داخل الجامعات العمومية، لكن التصريح حوّل البوصلة نحو الأساتذة، وكأن أصل الأزمة يكمن في رغبة المدرس في تحسين مستواه العلمي، لا في الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع.

وفي خضم هذا الجدل، طالبت النقابة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بتوضيح ما إذا كانت تصريحات التويزي تمثل موقفاً شخصياً أم تعكس توجهاً رسمياً للحزب، خاصة أن الخطاب السياسي يكتسب وزناً مختلفاً عندما يصدر عن رئيس فريق برلماني.

السياسة تحتاج إلى الجرأة، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى الدقة. فالأرقام ليست زينة للخطب، ولا وسيلة لإثارة الانتباه. وعندما تتحول النسب المئوية إلى تصريحات بلا مرجع معروف، يصبح السؤال عن المصدر أكثر أهمية من الرقم نفسه.

وليس هذا أول جدل يرتبط باسم أحمد التويزي، الذي سبق أن استُدعي للاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية تصريحات أثارت نقاشاً واسعاً. لذلك يبدو أن الرجل لا يواجه فقط انتقادات خصومه، بل يواجه أيضاً تحدياً متكرراً في إسناد مواقفه بمعطيات موثقة.

في النهاية، يبقى النقاش حول إصلاح التعليم أكبر من رقم عابر أو تصريح إعلامي. فحماية المدرسة العمومية تبدأ بالاعتماد على الوقائع، واحترام العاملين داخلها، وإسناد أي اتهام أو تقييم إلى معطيات قابلة للتحقق، لأن الرأي العام لا يحتاج إلى أرقام مثيرة بقدر ما يحتاج إلى حقائق يمكن الوثوق بها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل