
ماراطون الرباط.. برتقال فاسد يفضح سوء التنظيم
ماراطون الرباط.. برتقال فاسد يفضح سوء التنظيم
تحولت النسخة التاسعة من ماراطون الرباط الدولي، التي احتضنتها العاصمة صباح الأحد، من مناسبة رياضية يفترض أن تعكس صورة الاحتراف والتنظيم، إلى موجة انتقادات واسعة بسبب ما وصفه مشاركون بـ”الفوضى وضعف الخدمات”، بعدما انفجرت على مواقع التواصل قضية توزيع برتقال فاسد على بعض العدائين عقب نهاية السباق.
الجدل اشتعل بقوة بعد تداول مقطع فيديو يظهر عداءً مغربيًا وهو يشتكي من تسلمه حبات برتقال متعفنة وغير صالحة للاستهلاك ضمن الوجبات المخصصة للمشاركين.
العداء بدا غاضبًا ومستاءً وهو يوثق المشهد، معتبرًا أن ما وقع “لا يحترم المشاركين ولا يليق بحدث دولي يحمل اسم الرباط والمغرب”.
الفيديو انتشر بسرعة كبيرة، وفتح الباب أمام سيل من التعليقات الساخرة والغاضبة في الوقت نفسه، خاصة أن الماراطون يُقدم كل سنة باعتباره واجهة رياضية دولية تستقطب عدائين من مختلف الدول، ما جعل كثيرين يعتبرون الواقعة ضربة لصورة التنظيم الرياضي بالمغرب.
عدد من المشاركين والمتابعين اعتبروا أن المشكل لا يتعلق فقط ببرتقال فاسد، بل بعقلية تنظيمية ما تزال تركض خلف الصورة الدعائية والكاميرات أكثر من اهتمامها بالتفاصيل الأساسية المرتبطة براحة المشاركين واحترامهم.
فحين ينهي عداء عشرات الكيلومترات تحت الضغط والإرهاق، آخر ما ينتظره هو وجبة تثير الاشمئزاز بدل الاسترجاع البدني.
وتحولت الواقعة إلى مادة دسمة للسخرية على منصات التواصل، حيث كتب بعض النشطاء أن “البرتقال دخل مرحلة التقاعد قبل العدائين”، بينما اعتبر آخرون أن بعض التظاهرات الرياضية في المغرب أصبحت تتقن فن البروتوكول أكثر من إتقانها أبسط قواعد التنظيم.
الانتقادات لم تتوقف عند جودة الوجبات فقط، بل امتدت إلى الحديث عن ضعف الخدمات اللوجستيكية وغياب العناية الكافية بالمشاركين، في حدث يفترض أنه يحمل طابعًا دوليًا ويخضع لمعايير دقيقة، خصوصًا مع الحضور الكبير لعدائين أجانب ومهنيين.
وفي ظل تصاعد الجدل، طالب متابعون بفتح تحقيق في ظروف إعداد وتوزيع المواد الغذائية داخل الماراطون، مع تحميل الجهة المنظمة مسؤولية مراقبة جودة المنتجات المقدمة للمشاركين، تفاديًا لتكرار مشاهد تسيء لصورة الرياضة الوطنية أكثر مما تخدمها.
ماراطون الرباط، الذي كان يفترض أن ينتهي بصور الإنجاز الرياضي والاحتفال، وجد نفسه هذه المرة عالقًا في سباق من نوع آخر؛ سباق تلاحقه فيه صور البرتقال الفاسد أكثر من أرقام العدائين وإنجازاتهم.







