نقابي يحذر: أسعار المحروقات مرشحة للارتفاع من جديد
حذّر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ «سامير»، من موجة جديدة لارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، في ظل التطورات المتسارعة التي تعرفها أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح اليماني أن أسعار لتر الغازوال والبنزين بمحطات التوزيع مرشحة للارتفاع، مع اقتراب تكلفة اللتر من مستويات مرتبطة بسعر النفط الخام، ما قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويربط اليماني هذا الارتفاع بتداعيات الحرب الأمريكية على إيران، وتصاعد الصراع حول المضايق التجارية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بعدد من مصافي تكرير البترول ومنشآت البتروكيماويات في روسيا وأوكرانيا ومنطقة الخليج، وهي عوامل تضغط على سوق الطاقة وترفع منسوب المخاوف بشأن الإمدادات.
وأضاف أن ارتفاع سعر برميل النفط، إلى جانب صعود قيمة الدولار مقابل الدرهم، ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد المحروقات، في وقت لا يتوفر فيه المغرب على تكرير محلي للبترول، بعدما توقفت مصفاة «سامير»، فضلاً عن استمرار نظام تحرير أسعار المحروقات.
ويرى اليماني أن استمرار هذا الوضع يجعل المستهلك المغربي أكثر عرضة لتقلبات السوق الدولية، إذ تنتقل الزيادات الخارجية إلى أسعار البيع الداخلية بسرعة، بينما تبقى القدرة على التحكم في السعر النهائي محدودة.
ودعا رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ «سامير» إلى مراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات، والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للمستهلكين بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار ويحمي القدرة الشرائية.
كما جدد مطلب إحياء نشاط التكرير بمصفاة المحمدية، من خلال البحث عن صيغة لإعادة تشغيلها وبيع أصولها مقابل مقاصة ديون الدولة، معتبراً أن إعادة التكرير المحلي يمكن أن تشكل جزءاً من الحل أمام التقلبات المتكررة في سوق النفط.
وتأتي هذه التحذيرات في ظرف اقتصادي حساس، حيث لا تتوقف آثار ارتفاع المحروقات عند سعر اللتر في محطات الوقود، بل تمتد إلى النقل وكلفة السلع والخدمات والإنتاج، وهو ما يجعل أي زيادة جديدة مرشحة للضغط على ميزانية الأسر.
ويطالب اليماني، في المقابل، بإجراءات عاجلة لحماية مستوى معيشة المواطنين والتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، خصوصاً إذا استمرت الضغوط الدولية على سوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.








