لقجع يتصدر المشهد الإعلامي.. وأخنوش يفقد صدارة التغطية
كشفت حصيلة لرصد إعلامي حديث عن صعود لافت في حضور فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، داخل الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي، خلال الأسابيع التي سبقت الاستحقاقات التشريعية.
وبحسب المعطيات المنشورة، شمل الرصد الفترة الممتدة من 17 غشت إلى 12 شتنبر، واعتمد على تحليل 10 آلاف و825 محتوى، بينها 4 آلاف و965 مادة في الصحافة والإعلام الرقمي و5 آلاف و860 منشوراً على شبكات التواصل الاجتماعي، مع تتبع حضور 127 شخصية.
وتظهر النتائج انتقال لقجع من المرتبة العاشرة في بداية فترة الرصد إلى المرتبة الأولى في قائمة الشخصيات الأكثر استشهاداً بها في الصحافة عند نهايتها. وارتفعت حصته من مجموع الاستشهادات من 2.5 في المائة إلى 13.1 في المائة خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، تغيرت المعادلة مع عزيز أخنوش. ففي 17 غشت، كانت حصة أخنوش من الاستشهادات تبلغ 18.4 في المائة مقابل 2.4 في المائة للقجع، قبل أن تنقلب الأرقام في 12 شتنبر، حيث بلغت حصة لقجع 16.7 في المائة مقابل 13.1 في المائة لأخنوش.
ولم يتوقف صعود لقجع عند الصحافة، بل ظهر أيضاً في رصد الحضور المرتبط بشخصيات حزب الأصالة والمعاصرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استحوذ على 72.1 في المائة من الاستشهادات، مقابل 14.4 في المائة لفاطمة الزهراء المنصوري و4.9 في المائة لمهدي بنسعيد.
وعلى مستوى التغطية الصحفية الخاصة بشخصيات الحزب، ارتفعت حصة لقجع من 13 في المائة إلى 39.9 في المائة خلال فترة الرصد، أي بزيادة قدرها 27 نقطة مئوية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع حجم التغطية الإعلامية لحزب الأصالة والمعاصرة نفسه، إذ انتقل عدد المقالات التي تناولت الحزب من 159 مقالاً أسبوعياً في 17 غشت إلى 510 مقالات أسبوعياً في 12 شتنبر.
الأرقام تعكس تحولاً واضحاً في حجم الظهور الإعلامي للقجع خلال فترة قصيرة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات، لكنها لا تقيس وحدها طبيعة التغطية أو إن كانت إيجابية أو سلبية. فالرصد، وفق المنهجية المعلنة، يقيس مستوى الحضور والاستشهادات، وليس مضمون المواقف أو اتجاه التغطية. الجريدة 24
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، أصبح الحضور الإعلامي جزءاً أساسياً من المنافسة السياسية، خصوصاً بالنسبة إلى القيادات التي تحاول تثبيت موقعها داخل الحزب وخارجه.
وفي حالة لقجع، فإن الانتقال من المرتبة العاشرة إلى صدارة هذا المؤشر خلال أسابيع قليلة يعكس اتساع مساحة ظهوره في النقاش العام، في وقت كان فيه اسم أخنوش حاضراً بقوة في التغطية السياسية قبل أن تتغير الأرقام في نهاية فترة الرصد.
ويبقى السؤال الحقيقي الذي ستكشفه المرحلة المقبلة مرتبطاً بما إذا كان هذا الحضور الإعلامي المرتفع سيستمر مع اشتداد الحملة الانتخابية، أم أن الأرقام ستتغير مجدداً مع دخول أسماء وملفات جديدة إلى واجهة المشهد السياسي.






