آخر الأخبار

ماديحة خيير.. من الشبيبة الاستقلالية إلى قيادة الفريق النيابي ووزارة التكوين المهني

ماديحة خيير.. من الشبيبة الاستقلالية إلى قيادة الفريق النيابي ووزارة التكوين المهني

من مدينة قصبة تادلة بإقليم بني ملال، انطلق المسار السياسي لماديحة خيير، التي عينها الملك محمد السادس وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، لتنتقل بذلك من رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب إلى تحمل مسؤولية حكومية في قطاع يرتبط مباشرة بتأهيل الشباب وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل.

ويعكس مسار خيير انتقالاً تدريجياً من العمل الحزبي والتنظيمي إلى مواقع المسؤولية البرلمانية والحكومية، بعدما راكمت تجربة داخل حزب الاستقلال، وتقدمت خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة المشهد السياسي، لتصبح من الوجوه النسائية التي تتولى مسؤوليات قيادية داخل الحزب والمؤسسة التشريعية.

وتعود بدايات انخراطها السياسي إلى سنة 1992، حين التحقت بالشبيبة المدرسية التابعة لحزب الاستقلال، قبل أن تنضم إلى الشبيبة الاستقلالية سنة 1997. وتوازى هذا المسار التنظيمي مع تكوين أكاديمي في مجال التجارة، إذ تابعت دراستها بالمدرسة العليا للتجارة بالدار البيضاء، وتخصصت في التجارة الخارجية.

وعلى المستوى المهني، راكمت خيير تجربة داخل المكتب الوطني للمطارات، قبل أن تتولى مهام الكتابة العامة للأكاديمية الدولية محمد السادس للطيران المدني بين سنتي 2017 و2021، وهي محطات شكلت جانباً من تجربتها في تدبير المؤسسات، قبل انتقالها إلى العمل البرلماني.

ودخلت خيير مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، ممثلة لجهة بني ملال خنيفرة، قبل أن تلتحق باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال سنة 2024، في خطوة عززت حضورها داخل هياكل الحزب ودوائر اتخاذ القرار فيه.

وخلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حققت خيير فوزاً لافتاً بدائرة بني ملال، وفق المعطيات الواردة في مسارها السياسي، متقدمة على عدد من المنافسين، قبل أن تتولى رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وهو الموقع الذي منحها حضوراً متقدماً داخل المؤسسة التشريعية، ومهد لانتقالها إلى المسؤولية الحكومية.

ويأتي تعيينها وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ليضعها أمام تحديات قطاعية تتجاوز تدبير الملفات الإدارية، بالنظر إلى ارتباط التكوين المهني بتشغيل الشباب، وملاءمة التخصصات مع حاجيات المقاولات، وتطوير الكفاءات، والحد من الفجوة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل.

كما يضعها هذا المنصب أمام اختبار تحويل التجربة الحزبية والبرلمانية إلى أداء حكومي ملموس، من خلال المساهمة في تطوير منظومة التكوين والتأهيل، وتعزيز جاذبيتها لدى الشباب، ورفع قدرتها على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب.

ولا يقتصر دلالات مسار خيير على انتقالها من العمل الحزبي إلى الحكومة، بل يمتد إلى الحضور المتزايد للنساء في مواقع المسؤولية داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة. غير أن الأثر الفعلي لهذا الحضور سيظل مرتبطاً بما يمكن تحقيقه من نتائج، وبمدى ترجمة المسؤولية السياسية إلى سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المواطنين.

وبين الانخراط المبكر في التنظيمات الحزبية، والتجربة المهنية، والقيادة البرلمانية، تفتح ماديحة خيير مرحلة جديدة من مسارها السياسي، عنوانها الانتقال من الترافع داخل المؤسسة التشريعية إلى المساهمة المباشرة في تدبير قطاع التكوين المهني والتأهيل، حيث ستكون الحصيلة العملية محدداً أساسياً في تقييم تجربتها الحكومية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24