يشكل تجديد الثقة الملكية في فوزي لقجع، بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية ضمن الحكومة الجديدة، محطة جديدة في مسار مسؤول راكم تجربة مهمة في تدبير الملفات المالية والاستراتيجية، وارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بعدد من الأوراش الكبرى التي تجمع بين تدبير المال العام والرهانات الاقتصادية والرياضية للمغرب.
وتحمل هذه الثقة دلالات تتجاوز مجرد الاستمرارية في المسؤولية، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وما تفرضه المرحلة من تعبئة الموارد، وتحسين مردودية الإنفاق العمومي، وتعزيز الاستثمار، وتوسيع فرص الشغل، بما ينعكس بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين.
ويبرز لقجع ضمن الأسماء التي راكمت تجربة في تدبير الملفات ذات الطبيعة التقنية والمؤسساتية، مستفيداً من تكوينه في المجال المالي وخبرته داخل الإدارة العمومية، فضلاً عن حضوره في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالميزانية والمالية العمومية. وهي تجربة تضعه أمام مسؤولية مواصلة الإصلاحات المالية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار العمومي وضمان الاستقرار المالي.
ولا ينفصل هذا المسار عن حضوره في المجال الرياضي، حيث تولى رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولعب دوراً في تدبير مرحلة شهدت تطوراً في حضور كرة القدم المغربية قارياً ودولياً، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الكبرى التي يراهن عليها المغرب لتعزيز إشعاعه الدولي.
إن الجمع بين المسؤولية الحكومية والملف الرياضي جعل اسم فوزي لقجع حاضراً في نقاشات متعددة، من تدبير الميزانية إلى الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، ومن رهانات التوازنات المالية إلى تعزيز صورة المغرب خارج حدوده. غير أن التحدي الأبرز في المرحلة الجديدة يظل مرتبطاً بمدى قدرة السياسات العمومية على تحويل المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خصوصاً في ما يتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية وتحسين الخدمات الأساسية.
ومع اتساع نطاق المسؤولية المرتبطة بالاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، يجد لقجع نفسه أمام امتحان جديد عنوانه الانتقال من تدبير التوازنات المالية إلى رفع مردودية السياسات العمومية، وربط الإنفاق بالنتائج، وتعزيز الشفافية والفعالية في استعمال الموارد.
إن تجديد الثقة فيه يفتح أمامه مرحلة جديدة من العمل الحكومي، قوامها استثمار التجربة المتراكمة في مواجهة تحديات الاقتصاد الوطني، وجعل النجاعة العمومية معياراً أساسياً لتقييم الأداء، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويجعل أثر الإصلاحات أكثر وضوحاً في حياة المغاربة.





