
احتقان خطير بمستشفى ابن سينا.. الإدارة تحت نيران الاحتجاج
احتقان خطير بمستشفى ابن سينا.. الإدارة تحت نيران الاحتجاج
داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، لم يعد الحديث عن الصحة… بل عن “مرض إداري” يتفاقم بسرعة مقلقة. قرارات متتالية في التعيين والتنقيل، نزلت كالمطر… لكن بدون مظلة قانونية واضحة، تاركة وراءها غضباً صامتاً تحول فجأة إلى احتجاج معلن.
الأطر الصحية لم تعد تهمس، بل بدأت ترفع الصوت. الحديث عن إعفاءات “على المقاس”، وخروقات مسطرية تُمرَّر بثقة غريبة، وكأن القانون مجرد اقتراح يمكن تجاهله عند الحاجة. الإدارة، التي يُفترض أن تضبط الإيقاع، صارت متهمة بالعزف خارج النوتة.
النقابة دخلت على الخط بلغة مباشرة: إلغاء فوري للقرارات التي وُصفت بالتعسفية، وفتح تحقيق في ما يجري داخل مؤسسة يفترض أنها نموذج في الحكامة… لا مختبر للفوضى الإدارية.
وفي خطوة إنذارية، تقرر تنظيم وقفة احتجاجية يوم 7 ماي 2026، رسالة واضحة بأن الصبر نفد، وأن كرامة الشغيلة لم تعد قابلة للمساومة.
المشكل لم يعد إدارياً فقط، بل تحول إلى أزمة ثقة. لأن طبيباً غاضباً، وممرضاً محبطاً، لا يمكنهما تقديم خدمة صحية في مستوى انتظارات المواطنين. وهنا، يدفع المريض الثمن… مرة أخرى.
باختصار، ما يحدث في ابن سينا ليس مجرد “سوء تدبير”، بل عنوان لمرحلة تُدار فيها المؤسسات بمنطق الارتجال… إلى أن تنفجر.







