
أسرار تُكشف.. تطورات نارية في قضية سعيد الناصري الرئيس السابق للوداد
أسرار تُكشف.. تطورات نارية في قضية سعيد الناصري الرئيس السابق للوداد
تخيّل أن تأتي إلى المحكمة لتشهد بالحقيقة، ثم ما تلبث أن تتحول من شاهد إلى خصم في لحظة واحدة! هذا تمامًا ما حدث في آخر جلسات محاكمة الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصري
القضية باتت حديث الشارع الرياضي والقانوني على حد سواء، ومجرياتها الأخيرة حملت تطورات مثيرة لم تكن في الحسبان. الشاهد الذي كان يُفترض أن يُدلي بشهادة محايدة، انقلب موقفه رأسًا على عقب بعدما واجهه الدفاع بوثائق رسمية تحمل تفاصيل دقيقة وصادمة
هذه الوثائق لم تكن عادية، بل صادرة عن جهات رسمية معتمدة، أبرزها شركة توزيع الماء والكهرباء، والتي أظهرت بوضوح أن الفيلا المعنية لم تُسجَّل فيها أي استهلاك يُذكر، وكانت أشبه بالمهجورة. الدفاع لم يكتفِ بذلك، بل عرض مجموعة من الوثائق الأخرى التي تتناقض مع ما قُدم من الطرف المقابل، خاصة في التواريخ المتعلقة ببداية الأشغال ونهايتها
ولكن ما حدث بعد ذلك زاد من حدة الجدل. فبدلًا من أن يُدافع الشاهد عن أقواله بشكل منطقي، بدأ يشكك في مصداقية الوثائق الرسمية التي وُجهت إليه، بل وقلل من أهميتها القانونية، وهو ما اعتُبر محاولة للتملص من الإجابة الدقيقة، أو ربما لإخفاء حقائق أكثر تعقيدًا
أمام هذا المشهد، أصدرت المحكمة قرارًا صارمًا باستدعاء بقية الشهود في جلسة ستُعقد يوم 18 شتنبر المقبل، حيث سيكون عليها الاستماع إلى المزيد من الإفادات لفهم الصورة الكاملة، لا سيما مع تصاعد الشكوك حول نوايا الشاهد وحياده
الدفاع من جانبه أبدى ثقة كبيرة، مؤكدًا أنه لا يخشى الحقيقة، بل يبحث عنها بكل الوسائل المشروعة، ومشددًا على أن ما تم تقديمه ليس “لقطات فيسبوك” ولا “رسائل واتساب”، بل وثائق موثقة، مختومة، وتحمل طابعًا قانونيًا واضحًا
كما أشار إلى أن الوثائق المقدمة من الطرف الآخر لا تشير صراحة إلى السيد سعيد الناصري، ولا تحمل توقيعه، بل إنها مليئة بالتناقضات، ما يعزز فرضية كونها وثائق لا تستند إلى أسس سليمة، وقد تكون مفبركة أو مُحرفة
اللافت في الجلسة أيضًا هو اكتشاف أن الشاهد، الذي تحدث سابقًا عن ارتباطه بفرع كرة القدم في نادي الوداد، انتقل مؤخرًا إلى فرع ألعاب القوى، ما يُضعف من صلته بالملف الأصلي، ويطرح علامات استفهام حول مدى معرفته الدقيقة بمجريات الأحداث
في ظل هذه المستجدات، تبدو الجلسة القادمة محورية بكل المقاييس. فكل ما جرى حتى الآن يؤشر إلى أن القضية لم تكشف بعد عن كامل أوراقها، وما زالت تحمل الكثير من المفاجآت






