
تعاون مغربي إسباني يُسفر عن تفكيك شبكة لتهريب البشر وتزوير الوثائق
تعاون مغربي إسباني يُسفر عن تفكيك شبكة لتهريب البشر وتزوير الوثائق
أسفرت عملية أمنية مشتركة بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال تهريب الأشخاص وتزوير الوثائق الرسمية، وذلك بفضل معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة للأمن الوطني المغربي.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أعلن عنها الحرس المدني الإسباني، مكّن هذا التعاون الوثيق الأجهزة الإسبانية من تنفيذ تدخل أمني محكم صباح اليوم الأربعاء، أسفر عن توقيف 11 شخصًا يشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات عبور غير قانونية نحو السواحل الإسبانية.
وأوضحت المعطيات الأولية أن هذه الشبكة كانت تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المهاجرين، نظرًا للأساليب السرية التي تعتمدها في استدراجهم ونقلهم عبر مسارات بحرية عالية المخاطر. كما تبين أنها تلجأ إلى تزوير وثائق رسمية لتمكين مرشحين للهجرة من عبور نقاط التفتيش دون إثارة الشبهات، إضافة إلى تنظيم رحلات سرية انطلاقًا من عدة مناطق مغربية، مقابل مبالغ مالية ضخمة تستغل هشاشة المهاجرين ورغبتهم في الوصول إلى أوروبا.
وشكّل التنسيق الأمني والاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا عاملًا حاسمًا في تحديد تحركات أفراد الشبكة ورصد نشاطهم قبل تنفيذ عملية المداهمة، حيث جرى تبادل المعطيات وتعميق التحريات المشتركة التي مكنت من إحباط واحدة من أخطر شبكات تهريب البشر التي تعمل بأساليب معقدة لإخفاء أنشطتها.
وتبرز هذه العملية الناجحة المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، بفضل كفاءتها العالية في جمع المعلومات ومعالجة المعطيات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما تؤكد التقارير الأمنية الأوروبية والدولية أن المغرب أصبح شريكًا موثوقًا في مكافحة الهجرة غير النظامية، بالنظر إلى فعالية تدخلاته الاستباقية ودقة المعلومات الاستخباراتية التي يوفرها بشكل مستمر لشركائه الإقليميين.






