
تيزنيت تغرق في الإهمال الصحي وكفى من الكذب!
تيزنيت تغرق في الإهمال الصحي وكفى من الكذب!
يشهد قطاع الصحة في إقليم تيزنيت أزمة حقيقية تهدد حياة المواطنين، في ظل استمرار الإهمال والاستهتار، وتحوّل المستشفى الإقليمي الحسن الأول إلى محطة عبور نحو أكادير بدل أن يكون فضاءً للعلاج.
المستشفى بطاقة 120 سريرًا فقط، وقسم الولادة لا يتوفر إلا على طبيب واحد لإقليم يناهز عدد سكانه 220 ألف نسمة، ما يجعل حياة النساء الحوامل وأجنتهن رهينة الصدفة والحظ.
أما المراكز الصحية الجديدة في الجماعات القروية، فمغلقة بلا تجهيزات أو أطباء، وبنايات مهجورة تلتهم الملايين من المال العام، بينما المرضى يصطفون في طوابير طويلة أمام شبابيك المستعجلات، في مشهد صادم يعكس حجم الفجوة بين الشعارات والواقع.
المعادلة المقلقة واضحة: طبيب واحد لكل أكثر من 3000 نسمة، وفي بعض التخصصات يصل الخصاص إلى طبيب واحد لعشرات الآلاف. الممرضون القلة وحدهم يواجهون هذا الجحيم اليومي، أحياناً يعملون 12 ساعة متواصلة في ظروف مرهقة بلا دعم كافٍ.
المجلس الإقليمي يتباهى باتفاقيات منذ 2021، لكنها لم تتجاوز قاعات الاجتماعات، بينما الواقع على الأرض يكشف عجزاً في توفير الأطباء والتجهيزات والخدمات الضرورية.
من هنا، المطالب واضحة: مستشفى إقليمي مجهز بالكامل، أطباء في كل التخصصات الأساسية، ومراكز صحية عاملة تحفظ كرامة المواطنين. أما استمرار الوضع الحالي، فهو ليس صدفة، بل سياسة ممنهجة للإقصاء والتهميش، ولابد من قولها بصوت عالٍ: كفى من الكذب والاستهتار!






